دوار “بوسخان” بجماعة بوعرك.. عزلة تتجدد ومعاناة مستمرة وسط صمت المسؤولين

ريف ديا – رشيد لكزيري
يعيش دوار بوسخان التابع لجماعة بوعرك بإقليم الناظور، وضعا صعبا بسبب التهميش المتراكم وغياب أبسط مقومات العيش الكريم، في مشهد يعكس الفجوة الكبيرة بين وعود التنمية والواقع الميداني الذي يعيشه السكان منذ سنوات طويلة.
ففي الوقت الذي تعيش فيه مناطق مجاورة دينامية عمرانية وخدماتية متواصلة، لا يزال دوار بوسخان يعاني من انعدام المسالك الطرقية المعبدة، وافتقاد مختلف المرافق الضرورية من إنارة، وماء صالح للشرب، ومرافق اجتماعية أساسية، وهي الوعود التي سبق أن تكررت على ألسنة مرشحين خلال الاستحقاقات الانتخابية الماضية دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ.
وزادت الفيضانات الأخيرة والسيول الجارفة التي عرفتها المنطقة بفعل التساقطات المطرية المهمة من معاناة السكان، بعدما تسببت في انقطاع الطريق الوحيدة التي تربط الدوار بجماعة سلوان، وهي طريق قروية غير معبدة تحولت إلى مسلك موحل وصعب المرور، مما أدى إلى عزل السكان بشكل شبه كامل عن محيطهم.
وأكدت مصادر محلية لموقع ريف ديا أن سكان الدوار يعيشون حالة من الإحباط والاستياء العارم، بعدما “لم يكلف أي مسؤول على مستوى جماعة بوعرك أو المصالح الإقليمية نفسه عناء التنقل للوقوف على حجم الأضرار”، على حد تعبيرهم.
وأوضحت الساكنة أن ما تم تداوله مؤخرا خلال دورة جماعة بوعرك بشأن تدخل بعض المسؤولين لفك العزلة عن بوسخان “لا أساس له من الصحة”، مشددين على أن الواقع يكشف استمرار الإهمال وغياب أي مبادرة عملية لإنقاذهم من العزلة المفروضة.
ويطالب سكان بوسخان بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة على المستويين المحلي والإقليمي من أجل إصلاح المسالك الطرقية وتهيئة البنية التحتية، بما يضمن لهم حياة كريمة تليق بمواطني جماعة تعد من أكبر الجماعات القروية القريبة من مركز الناظور.






