واد “المنكر” بالناظور.. خطر بيئي يهدد الأحياء مع اقتراب موسم الأمطار

ريف ديا – سليمان الفرسيوي
يعيش واد “المنكر”، المعروف محلياً باسم “إغزار ن مونكار”، وضعاً بيئياً مقلقاً بعد أن تحول إلى بؤرة لتراكم الأزبال والنفايات المنزلية، في غياب شبه تام لأي تدخل ميداني من طرف المصالح المختصة بجماعة الناظور. هذا الوادي الذي يخترق عدداً من الأحياء السكنية، من بينها أولاد بوطيب وبراقة وأحياء أخرى مجاورة، أصبح مصدر إزعاج وتهديد حقيقي للبيئة وصحة الساكنة.
وحسب ما عاينته الساكنة، فإن أجزاء واسعة من مجرى الوادي أصبحت مغطاة بأكوام من القمامة والمخلفات البلاستيكية، فضلاً عن مياه آسنة تنبعث منها روائح كريهة، ما جعل المنطقة مرتعاً للحشرات والكلاب الضالة، وسط استياء واسع من السكان الذين عبّروا عن قلقهم من استمرار هذا الإهمال.
ومع اقتراب فصل الشتاء، تتزايد المخاوف من أن يؤدي انسداد مجرى الوادي إلى كارثة بيئية، خاصة مع احتمالية تساقط أمطار غزيرة قد تتسبب في فيضانات أو سيول مفاجئة، تهدد المنازل القريبة وتعرض سلامة المواطنين للخطر.
وطالبت فعاليات جمعوية وسكان الأحياء المتضررة، خلال حديثها لموقع ريف ديا، المجلس الجماعي للناظور والمصالح التقنية المعنية بالتدخل العاجل لتنقية الوادي وإزالة النفايات المتراكمة داخله، محذرين من تكرار سيناريو السنوات الماضية حين تحولت بعض المقاطع من الوادي إلى مجاري مائية ملوثة تسببت في انتشار الروائح والمياه الراكدة داخل الأحياء السكنية.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن معالجة وضعية “واد المنكر” لم تعد تحتمل التأجيل، مشددين على ضرورة إدراجه ضمن أولويات التدخل البيئي لجماعة الناظور، سواء من خلال تنظيفه بصفة دورية أو تهيئته هندسياً لتصريف مياه الأمطار بطريقة آمنة.
في انتظار ذلك، يبقى “إغزار ن مونكار” شاهداً على خلل بيئي مزمن، وعلى تقصير واضح في تدبير المرافق الحيوية التي تهم حياة المواطنين وجودة بيئتهم داخل المدينة.













