انهيار قنطرة “الغريبة” يعمّق عزلة دوار بجماعة بوعرك وسط صمت الجهات المسؤولة

ريف ديا – رشيد لكزيري

شهد دوار “بوسخان” التابع لجماعة بوعرك بإقليم الناظور، خلال الأيام الأخيرة، عزلة شبه تامة بعد انهيار قنطرة “الغريبة” التي كانت تربطه بجماعة العروي، نتيجة الفيضانات القوية التي اجتاحت عدداً من الجماعات والمناطق بالإقليم.

القنطرة المنهارة كانت تشكل الشريان الرئيسي لحركة التنقل اليومية بين بوسخان والعروي، سواء بالنسبة للتلاميذ أو العمال أو الفلاحين الذين يعتمدون عليها للوصول إلى الأسواق والمرافق الحيوية. انهيارها المفاجئ جراء السيول جعل الساكنة تجد نفسها محاصَرة، في وقت لم تبادر فيه أي جهة إلى التدخل لإصلاح الأضرار أو توفير بديل مؤقت.

وفي تصريحات خاصة لموقع ريف ديا، عبّر عدد من سكان دوار بوسخان عن استيائهم العميق مما وصفوه بـ”التجاهل التام” من طرف السلطات المحلية والمجالس المنتخبة. وأكدوا أنهم سبق أن راسلوا رئيس جماعة بوعرك وقائد القيادة المعنية لإصلاح القنطرة قبل تفاقم الوضع، غير أن طلبهم — حسب قولهم — “لقي آذاناً صمّاء”.

وطالب المتحدثون الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لإعادة بناء القنطرة وفك العزلة عن الدوار، خاصة في ظل معاناة السكان اليومية مع غياب مسالك طرقية معبدة أو بنية تحتية ملائمة تمكنهم من التنقل في ظروف طبيعية وآمنة.

ويعاني دوار بوسخان منذ سنوات من ضعف كبير في التجهيزات الأساسية، على رأسها غياب طريق معبدة تربطه بباقي مناطق الإقليم، ما يزيد من معاناة الساكنة مع كل فصل شتاء حين تتسبب الأمطار في عزلهم كلياً عن العالم الخارجي.

وفي انتظار تحرك عاجل من المصالح المختصة، يعيش سكان بوسخان على أمل أن تجد معاناتهم طريقها إلى الاهتمام، وأن تتحول الوعود المتكررة بإصلاح البنية التحتية إلى واقع يخفف من معاناة طال أمدها.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح