“الحَرّاكة” يجتاحون شوارع الناظور.. ومقاطع فيديو توثق فوضى وشجارات

ريف ديا – الناظور

تشهد مدينة الناظور في الآونة الأخيرة انتشارًا لافتًا لظاهرة “الحراكة”، خاصة في صفوف القاصرين والشباب القادمين من مدن مختلفة بالمملكة، والذين يتوافدون على المدينة بشكل متزايد أملاً في بلوغ مدينة مليلية المحتلة أو تجاوز أسوار ميناء بني انصار للوصول إلى البواخر المتجهة نحو الضفة الأوروبية.

وتحوّلت شوارع الناظور، لاسيما شارع 3 مارس، إلى فضاء يضم مجموعات من هؤلاء المرشحين للهجرة غير النظامية، الذين يعيشون أوضاعًا صعبة ويمضون معظم أوقاتهم في انتظار “فرصة العبور”. وقد وثق مقطع فيديو منتشر على منصات التواصل الاجتماعي، عشية اليوم، مشاهد مقلقة، تُظهر اندلاع شجارات عنيفة بين عدد من هؤلاء الشباب وسط الشارع العام، في مشاهد خلفت حالة من الهلع والذعر بين المارة والسائقين.

وتعمد السلطات المحلية والأمنية إلى تكثيف تدخلاتها الميدانية من أجل ضبط الوضع واحتواء الظاهرة، حيث تقوم بعمليات توقيف لهؤلاء المهاجرين غير النظاميين، قبل أن تعمل على ترحيلهم نحو مدنهم الأصلية أو إلى مراكز الإيواء المؤقتة. غير أن جهود السلطات تصطدم بعودة متكررة لهؤلاء الشباب إلى المدينة، مستعملين أساليب متنوعة ومخاطِرين بأنفسهم من أجل الوصول مجددًا إلى محيط الناظور وبني انصار.

ويرى متتبعون أن هذا الوضع أصبح يشكل إشكالية اجتماعية وأمنية معقدة تتطلب معالجة شمولية، تجمع بين المقاربة الأمنية الصارمة والإجراءات الاجتماعية الداعمة لهؤلاء القاصرين والشباب، الذين تدفعهم ظروف الفقر والهشاشة وضعف الأمل في المستقبل إلى ركوب مغامرة الهجرة نحو المجهول.

وفي انتظار حلول فعالة ومستدامة، تظل مدينة الناظور تواجه بشكل يومي تحديات متزايدة مرتبطة بتدفق المرشحين للهجرة السرية، في مشهد يعكس الوجه الإنساني المأساوي لإحدى أخطر الظواهر الاجتماعية الراهنة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح