المغرب يقترب من صفقة “إف-35”.. خطوة نحو ترسيخ تفوقه العسكري في المنطقة

ريف ديا – الرباط
أفاد موقع “الصحيفة” نقلا عن مصادر وصفته بالموثوقة أن المغرب بات “أقرب من أي وقت مضى” إلى التوصل إلى اتفاق تاريخي مع الولايات المتحدة الأمريكية للحصول على مقاتلات “إف-35” المتطورة، وهي الطائرة التي تُعدّ جوهرة الصناعة العسكرية الأمريكية وأحد رموز التفوق الجوي في العالم.
المصادر ذاتها أوضحت أن الرباط وواشنطن ناقشتا الملف في الأسابيع الأخيرة، تزامنًا مع تنسيقهما الدبلوماسي المحكم حول قرار مجلس الأمن الجديد بشأن الصحراء المغربية، ما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، والتي باتت تتجاوز الأطر التقليدية نحو تعاون عسكري متقدم غير مسبوق.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن المغرب يسعى حاليًا إلى إقناع الإدارة الأمريكية بالمضي قدمًا نحو المراحل التشريعية والإدارية التي تسبق المصادقة النهائية على الصفقة، تمهيدًا للدخول في مرحلة التصنيع والتجهيز التقني.
وتشير التقديرات إلى أن عملية التسليم، في حال الموافقة عليها، قد تستغرق بضع سنوات قبل أن تحط أولى وحدات الـ”إف-35″ في القواعد الجوية الملكية.
هذا التطور اللافت يأتي في ظرف دقيق، حيث كانت الرباط تُركّز جهودها على تمرير القرار الأممي المتعلق بقضية الصحراء، وهو قرار تطلّب عملًا دبلوماسيًا مكثفًا ومعقدًا من أجل ضمان دعم القوى الكبرى داخل مجلس الأمن، غير أن التحرك العسكري الموازي يكشف أن المغرب لا يكتفي بالرهان على الدبلوماسية وحدها، بل يحرص على تأمين توازن الردع الإقليمي، خاصة في ظل سباق التسلح المتسارع مع الجزائر.
ويرى مراقبون أن حصول المغرب على هذه الطائرات سيشكّل قفزة نوعية في قدراته الدفاعية والهجومية، إذ تُعتبر “إف-35” من الجيل الخامس، وتتميز بقدرات تخفي عالية وتقنيات استهداف ذكية تجعلها متفوقة على معظم المقاتلات المتاحة في المنطقة.
وبينما لم تُصدر واشنطن بعد أي تأكيد رسمي حول الصفقة، تؤكد المؤشرات أن التحالف المغربي الأمريكي آخذ في التوسع نحو آفاق استراتيجية جديدة، حيث لم يعد يقتصر على مكافحة الإرهاب والتدريب العسكري، بل أصبح يشمل نقل التكنولوجيا المتقدمة وتعزيز منظومات الدفاع الإقليمي.
وفي خلفية هذا الحراك، يُدرك المغرب أن ضمان تفوقه الجوي لم يعد خيارًا تكميليًا، بل ضرورة سيادية في عالم تتغير فيه موازين القوى بسرعة، فالمملكة، التي تدرك أن السلام الحقيقي يُبنى على الردع، تُمهّد اليوم بخطوات محسوبة نحو مرحلة جديدة من الحضور العسكري الإقليمي، عنوانها قوة بذكاء، وردع بحكمة.






