انتشار مواقع رهانات غير مرخّصة ببني أنصار يثير القلق ويدفع ضحايا إلى التبليغ

ريف ديا – بني أنصار

تشهد مدينة بني أنصار في الآونة الأخيرة انتشاراً لافتاً لمواقع الرهانات الرياضية غير المرخّصة، التي تستهدف فئات واسعة من الشباب الباحثين عن الربح السريع عبر الإنترنت، قبل أن تتحول إلى وسيلة نصب واحتيال منظّم تحصد أموال الضحايا وتختفي فجأة دون أثر.

وحسب مصادر محلية موثوقة، فقد تمّ خلال الأسابيع الماضية رصد نشاط موقعين غير قانونيين يحملان اسمي “zzbet” و**“xlive”**، يُعتقد أنهما مملوكان لأشخاص من المدينة قاموا بشرائهما بمبالغ زهيدة لا تتجاوز 40 ألف درهم لكل موقع.
وأضافت المصادر أن هذه المنصّات تعتمد على أساليب تضليلية لجذب المستخدمين، حيث تُروّج عبر مواقع التواصل الاجتماعي لفرص “مضمونة” للربح السريع من خلال التنبؤ بنتائج مباريات كرة القدم والبطولات العالمية.

غير أن الواقع — كما أكده عدد من المتضررين — يختلف تماماً عن تلك الوعود، إذ ما إن يحقق المستخدم بعض الأرباح البسيطة حتى يتم منعه من سحبها أو غلق حسابه بالكامل، لتختفي المنصة بعد فترة قصيرة تاركة وراءها عشرات الضحايا.

وأكدت مصادر من بني أنصار للجريدة أن مجموعة من الشباب تقدموا بشكايات رسمية إلى المصالح الأمنية المختصة بعد تعرضهم لعمليات نصب إلكتروني من طرف المنصتين المذكورتين، مطالبين بفتح تحقيق شامل لتحديد هوية المتورطين واسترجاع أموالهم إن أمكن.

وحسب نفس المصادر، فقد تم جمع معطيات تقنية حول طرق تحويل الأموال المستعملة في هذه العمليات، من بينها محافظ إلكترونية وحسابات بنكية داخل المغرب وخارجه، يُرجح أنها تُستخدم لتمويه مصدر العائدات غير القانونية.

وتؤكد القوانين المغربية أن كل أشكال المراهنات أو الألعاب ذات الطابع المالي تخضع لترخيص خاص من السلطات المختصة، وتحت إشراف صارم من مؤسسات مالية معترف بها.
ويُعدّ إنشاء أو تسيير مواقع للرهانات دون ترخيص مخالفة صريحة للقانون، قد تترتب عنها عقوبات حبسية وغرامات مالية ثقيلة في حال ثبوت التورط.

كما أن هذه الأنشطة، وإن ظهرت في البداية بشكل رقمي غير واضح، فإنها تُصنَّف ضمن جرائم النصب الإلكتروني التي تعرف انتشاراً متزايداً بالمغرب خلال السنوات الأخيرة، ما يستوجب مضاعفة الجهود للحد منها.

تثير هذه الظاهرة قلقاً واسعاً في الأوساط المحلية ببني أنصار، خصوصاً مع توجه عدد من الشباب العاطلين أو ضعاف الدخل إلى هذه المواقع أملاً في تحقيق أرباح سريعة، قبل أن يجدوا أنفسهم غارقين في الخسائر.
ويرى مهتمون أن الأمر لا يقتصر على الجانب المالي فقط، بل يمتد إلى انعكاسات اجتماعية خطيرة كالإدمان على المقامرة الرقمية، وتفكك الأسر، وازدياد حالات الاحتيال عبر الإنترنت.

و يطالب فاعلون جمعويون وسكان محليون السلطات المعنية بضرورة تشديد الرقابة على الفضاء الرقمي وملاحقة المسؤولين عن هذه المنصات التي تسيء إلى سمعة المدينة وتستغل حاجة الشباب.
كما يدعون إلى حملات تحسيسية توعوية لفائدة التلاميذ والطلبة حول مخاطر المقامرة الإلكترونية وأوهام الربح السريع التي تُخفي وراءها شبكات نصب متطورة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح