أركمان.. لقاء تشاوري يرسم ملامح التنمية الترابية المندمجة

ريف ديا – اركمان
في خطوة تعكس دينامية جديدة في تدبير الشأن المحلي، احتضنت قاعة العروض بالمركز السوسيوتربوي لتعاونية الفتح بأركمان، صباح الثلاثاء 11 نونبر 2025، لقاءً تشاورياً حول إعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، بحضور ممثلي السلطات المحلية والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني وعدد من المواطنين.
اللقاء، الذي ترأسه السيد منعم أزمي بربرة، قائد قيادة كبدانة، إلى جانب خليفته ورئيس جماعة أركمان ونائبه ومدير المصالح بالجماعة، شكّل فضاءً مفتوحاً للحوار وتبادل الرؤى حول أولويات التنمية المحلية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد قائد قيادة كبدانة أن هذا اللقاء يندرج في إطار التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إشراك المواطن في صياغة السياسات العمومية، مبرزاً أهمية التشخيص الترابي الدقيق كخطوة أساسية نحو أي برنامج تنموي ناجح.
عرف اللقاء تفاعلاً واسعاً من ممثلي الجمعيات المحلية والمواطنين الذين بسطوا مجموعة من الإشكالات التي تعاني منها المنطقة، من بينها ضعف البنيات التحتية الطرقية بعدد من الدواوير مثل لحضارة وبوغريبة، والحاجة إلى تعزيز الربط بينها، إلى جانب تحسين العرض الصحي عبر توفير الأطر الطبية واعتماد نظام المداومة. كما طُرحت قضايا الاكتظاظ في المؤسسات التعليمية، خاصة بمدرسة الفتح، وجرى التأكيد على ضرورة تثمين الواجهة البحرية واستثمارها اقتصادياً وسياحياً، ودعم الشباب بمشاريع مدرّة للدخل وفرص شغل مستدامة، فضلاً عن تسهيل المساطر الإدارية للحصول على رخص البناء.
وأجمع المتدخلون على أن نجاح برنامج التنمية الترابية بأركمان رهين بتوسيع دائرة التشاور وضمان التناغم بين مختلف المتدخلين، مع ضرورة الالتزام بمبادئ الحكامة الجيدة والشفافية في كل مراحل الإعداد والتنفيذ.
اللقاء لم يكن مجرد محطة للاستماع، بل تخللته مداخلات معمقة شملت قطاعات التعليم والصحة والاقتصاد المحلي والثقافة والرياضة، ما عكس وعياً جماعياً بأهمية العمل التشاركي من أجل تنمية شاملة ومستدامة.
في ختام اللقاء، برزت قناعة عامة بأن هذه الخطوة تمثل اللبنة الأولى في مسار إعداد برنامج تنموي طموح يعكس تطلعات ساكنة أركمان، ويؤسس لمرحلة جديدة من التخطيط الترابي القائم على الإنصات والمشاركة والابتكار.












