جمعية الحي العمالي بأزغنغان تقدّم حصيلة أنشطتها في قافلة المواطنة خلال ندوة صحفية

ريف ديا – محمد أزدوفال
احتفاءً بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، نظمت جمعية الحي العمالي للتنمية والبيئة بأزغنغان ندوةً صحفية، استعرضت خلالها مختلف الأنشطة والبرامج التي نظمتها في إطار “قافلة المواطنة 2025″، والتي امتدت ما بين 31 أكتوبر و8 نونبر الجاري، تحت شعار: “مواطن صاعد… جيل يتقدّم”.
وخلال هذه الندوة، أبرزت الجمعية أن هذه القافلة جاءت ثمرة شراكة فعّالة مع كل من المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالناظور، والمديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، والمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالناظور، وجماعة أزغنغان.
وأكد رئيس الجمعية، في كلمته الافتتاحية، أن الهدف من القافلة هو ترسيخ قيم المواطنة الفاعلة والانتماء للوطن لدى الناشئة، وتعزيز الوعي التاريخي بالمسيرة الخضراء كملحمة وطنية تجسد التلاحم بين العرش والشعب. وأضاف أن تخليد هذه الذكرى يأتي في سياق وطني متجدد، تُوّج باعتراف الأمم المتحدة بسيادة المغرب الكاملة على أقاليمه الجنوبية، ما يمنح لهذه المبادرة بعداً استراتيجياً يعزز مكانة القضية الوطنية في وجدان الأجيال الجديدة.
وشهد برنامج القافلة سلسلة من الأنشطة التربوية والثقافية والفنية التي استهدفت تلاميذ المؤسسات التعليمية، وأطفال ونساء وشباب المنطقة.
ففي 31 أكتوبر، انطلقت الفعاليات بكرنفال احتفالي كبير جاب ساحة الشريف محمد أمزيان وساحة محمد بن عبد الكريم الخطابي مروراً بشارع محمد الخامس بأزغنغان، تخللته عروض فنية وأناشيد وطنية تخليداً لقرار الأمم المتحدة حول فك النزاع المفتعل بالصحراء المغربية.
كما نظمت الجمعية مسابقات فنية في الرسم والتلوين حول قيم المواطنة والوحدة الترابية لفائدة تلاميذ المؤسسات التعليمية من فاتح إلى 7 نونبر، ورحلة استكشافية للتراث الوطني بجهة الشرق استفادت منها خمسون من منخرطات الجمعية يوم 2 نونبر.
وشملت الأنشطة كذلك ندوات فكرية احتضنتها مراكز محو الأمية التابعة للجمعية، تناولت مواضيع من قبيل “المرأة والمسيرة الخضراء” (3 نونبر)، “المرأة وتربية الأجيال” (4 نونبر)، و*“الأسرة والمواطنة: أية راهنية؟”* (8 نونبر). كما نُظمت زيارات ميدانية إلى متحف المقاومة وأعضاء جيش التحرير بأزغنغان، وندوة علمية بعنوان “مركزية الصحراء في السياسات العامة للبلاد” يوم 6 نونبر بفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير.
وفي الإطار نفسه، احتضنت مدرسة اقرأ ودار الشباب بأزغنغان صبحيّات تربوية وترفيهية لفائدة الأطفال واليافعين يومي 5 و6 نونبر، بينما اختُتمت القافلة بـــأمسية فنية وثقافية كبرى تخللتها عروض تاريخية وموسيقية ومسابقات ثقافية بين المؤسسات التعليمية الأربع المشاركة، إضافة إلى حفل تكريم للفائزين وشاي على شرف الحضور احتفاءً بالمناسبة الوطنية.
وفي ختام الندوة، عبّرت الجمعية عن اعتزازها بنجاح هذه التظاهرة التي وصفتها بـــ”المحطة النوعية في مسار التربية على المواطنة”، مؤكدة أن قافلة المواطنة ساهمت في تعميق الوعي الوطني والوحدة الترابية للمملكة، وتعزيز التعاون بين الفاعلين التربويين والمدنيين.
كما شددت على أن هذه المبادرة تجسد الانخراط العملي في التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى بناء مغرب متجدد، قائم على قيم التضامن والمسؤولية والمشاركة المواطنة، داعية إلى استمرار مثل هذه المبادرات التي تجعل من المدرسة والمجتمع فضاءً للتربية على الوطنية الصادقة والسلوك المدني الإيجابي.







