ابتدائية الناظور تدين سعيد شرامطي بخمس سنوات سجنا نافذا

ريف ديا – الناظور

أصدرت المحكمة الابتدائية بالناظور بعد زوال أمس الخميس حكماً يقضي بإدانة رئيس جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان، سعيد شرامطي، بخمس سنوات سجناً نافذاً، وذلك بعد متابعته في مجموعة من القضايا التي تنوعت بين الجُنح والجنايات ذات الطابع الجنائي والإلكتروني.

وجاءت متابعة شرامطي على خلفية تهم عديدة، أبرزها التحريض عبر وسائل إلكترونية على ارتكاب جنح وجنايات، وتلقي تمويلات أجنبية مشبوهة بهدف دعم حملات دعائية تمس بوحدة المملكة وسيادتها الوطنية. وتندرج هذه التهم ضمن خرق المقتضيات القانونية المتعلقة بالتمويل الأجنبي والنشاط الجمعوي بالمغرب.

كما وُجّهت إلى المتهم تهمٌ أخرى تشمل الحصول على مبالغ مالية عن طريق التهديد بإفشاء معلومات مشينة، وإهانة موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم، إضافة إلى إهانة هيئة منظمة، وهي أفعال يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي بعقوبات صارمة.

ولم تتوقف لائحة المتابعات عند هذا الحد، بل شملت أيضاً تهم بث وترويج ادعاءات ووقائع كاذبة تمس الحياة الخاصة للأفراد بهدف التشهير، والمعالجة غير القانونية لمعطيات شخصية، فضلاً عن التحريض على الإدلاء بتصريحات وشهادات مزيفة.

وخلال جلسة اليوم، نفى شرامطي جميع التهم الموجهة إليه، مؤكداً عدم تواصله مع موقع إلكتروني يدعى “ريف 24” أو تسريب أي معطيات لأشخاص على صلة بهذا الموقع، رغم اعترافه بمعرفته بصاحبه دون أي تعامل مهني أو إعلامي بينهما. كما نفى تواصله مع المسمى (م – خ) أو تزويده بأي معلومات تخص المشتكين ضده في قضايا التشهير.

وفيما يتعلق بتهم التواصل مع جهات أجنبية معادية للمغرب، أكد شرامطي أنه فعلاً تواصل مع ثلاثة صحفيين إسبان وبعض ممثلي أحزاب سياسية، غير أن ذلك – حسب قوله – كان في إطار نشاطه الحقوقي والسياسي، وضمن موقف داعم للوحدة الترابية للمملكة، وليس لتسريب معطيات حساسة.

وقد واجهته المحكمة باعترافاته السابقة أمام الضابطة القضائية، لكنه أكد أن تلك الاعترافات جاءت تحت “الترهيب النفسي”، على حد تعبيره.

وبخصوص تصريحات منسوبة إليه في ندوة نظمتها “جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان” حول أوضاع السجون، أوضح شرامطي أن الندوة كانت مرخصة وبعلم الجهات المختصة، وأن ما ورد فيها من شهادات حول ظروف السجناء جاء على لسان عائلاتهم، داعياً المحكمة إلى القيام بزيارة ميدانية للاطلاع على الوضع.

كما شدد المتهم على عدم تورّطه في تسريب أي معطيات تخص رئيس جماعة بني أنصار لأي وسيلة إعلامية إسبانية.

عقب ذلك، دخلت الهيئة القضائية في المداولة، قبل أن تُصدر حكمها القاضي بإدانة سعيد شرامطي بخمس سنوات سجناً نافذاً على خلفية التهم المنسوبة إليه.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح