انطلاق فعاليات مهرجان سينما الذاكرة المشتركة بالناظور

ريف ديا
شهدت مدينة الناظور أمس السبت لحظة فارقة مع انطلاق مهرجان سينما الذاكرة المشتركة، الذي بات واحداً من أبرز المواعيد الثقافية بمدينة الناظور، بما يحمله من رمزية تجمع بين الفن والتاريخ وقيم التعايش. المهرجان اختار هذه السنة أن يسير على خطى العرفان، حاملاً شعار “دورة الوفاء للوفاء”، في إشارة واضحة إلى رسالة يصرّ المنظمون على تجديدها كل عام: الثقافة ليست ترفاً، بل جسر يربط الذاكرة بالإنسان.
الحفل الخاص الذي احتضنه منتجع مارتشيكا استقبل شخصيات فنية وفكرية من داخل المغرب وخارجه، في أجواء غلب عليها تقدير التجارب التي صنعت بصمتها في مجالات السينما وحقوق الإنسان والدبلوماسية الثقافية. الكلمات التي قُدمت خلال اللقاء شددت على أهمية الوفاء للرسائل التي حملها رواد الفن والفكر، أولئك الذين ظلوا أوفياء للحقيقة، ولم يتخلّوا عن الدفاع عن العدالة وكرامة الإنسان رغم التحولات والضغوط.
كما شكل الحدث فرصة للتأكيد على الدور المتنامي للمهرجان في تعزيز حوار الثقافات، خاصة أنه يشتغل منذ تأسيسه على الذاكرة المشتركة باعتبارها فضاءً رحباً للتلاقي، لا نقطة خلاف. وقد استُعرضت خلال الحفل محطات مشرقة من مسيرة شخصيات تم تكريمها، كعربون تقدير لجهودها ولتأثيرها الممتد خارج حدود أعمالها الفنية أو الأكاديمية.
أجواء التكريم لم تخلُ من لحظات إنسانية مؤثرة، عبّر خلالها المحتفى بهم عن اعتزازهم بأن ترتبط أسماؤهم بمدينة الناظور، وعن إيمانهم بأن الفن قادر على أن يكون ضميراً حياً يحفظ الذاكرة ويُصون قيم العيش المشترك.
بهذا الحفل الهادئ والعميق في دلالاته، يواصل مهرجان سينما الذاكرة المشتركة ترسيخ حضوره كمنصة تجمع بين الصورة والذاكرة والإنسان، مؤكداً من جديد أن الوفاء ليس شعاراً فقط، بل ممارسة تُصاغ بها هوية المهرجان سنة بعد أخرى، وتُكتب بها سيرة منطقة تسعى لأن تكون فضاءً للتعايش والتنوير.

















































































