مآل المحلات التجارية بالمحطة الطرقية الجديدة بالناظور.. أسئلة معلّقة قبل ثلاثة أيام من الافتتاح

ريف ديا – الناظور
مع اقتراب موعد افتتاح المحطة الطرقية الجديدة بالناظور، والمقرر رسمياً في 20 نونبر الجاري، يعود الجدل مجدداً حول مصير المحلات التجارية المرفقة بهذا المرفق الحيوي، والتي شكلت خلال الأشهر الماضية موضوع نقاش واسع داخل المدينة، سواء بين المتتبعين أو بين المستثمرين الذين كانوا يستعدون للمشاركة في طلب العروض المرتبط بكرائها.
فبينما تفصل المدينة ثلاثة أيام فقط عن إطلاق العمل بهذه المحطة، التي تعوّل عليها الجماعة لإعادة تنظيم قطاع النقل بين المدن وإنهاء فوضى المحطات العشوائية، يجد الرأي العام نفسه أمام علامة استفهام كبرى: ما مصير تلك المحلات التجارية؟
صفقة الكراء.. من فتح الأظرفة إلى تراجع غامض
القصة تعود إلى منتصف السنة الجارية حين أعلنت جماعة الناظور عن طلب عروض رسمي لكراء المحلات التجارية المتواجدة داخل المحطة الطرقية الجديدة. وقد تم بالفعل فتح الأظرفة بحضور المرشحين، وتم تداول أسماء فائزين محتملين في هذا المزاد، ما خلق انطباعاً لدى المستثمرين بأن المشروع في طريقه للحسم.
غير أن المفاجأة جاءت بعد ذلك، حين تراجعت اللجنة المكلفة عن الصفقة، دون تقديم معطيات واضحة للرأي العام حول الأسباب التي دفعتها إلى إيقاف المسطرة، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة وفتح الباب أمام التأويلات حول طبيعة هذا التراجع وأسبابه الحقيقية.
ومع استمرار الصمت الرسمي، تزايدت التساؤلات من داخل المدينة وخارجها، خاصة أن المشروع يدخل ضمن مرفق عمومي يفترض التعامل معه بشفافية وتوضيح كل مراحل التدبير المتعلق به.
افتتاح المحطة… ومحلات تجارية مغلقة؟
اليوم، ومع اقتراب موعد انطلاق العمل بالمحطة الجديدة، تعود التساؤلات بقوة إلى الواجهة؛ فهل ستُفتح تلك المحلات التجارية بالتزامن مع انطلاق العمل داخل المحطة؟ أم أنها ستظل مغلقة إلى حين إعادة إطلاق طلب عروض جديد؟ وهل يمكن تصور محطة طرقية من الجيل الجديد دون مرافق موازية تضمن جودة الخدمات؟
الفاعلون المدنيون والمتتبعون يرون أن وجود مرافق تجارية وأساسية داخل أي محطة طرقية يعتبر شرطاً ضرورياً لضمان جودة التجربة للمسافرين، إذ لا يمكن الحديث عن محطة عصرية دون وجود مقهى، مطعم، محلات للتغذية، مكتبة، نقطة لبيع مستلزمات السفر، ومرافق أخرى أصبحت جزءاً من النموذج الوطني للمحطات الطرقية الحديثة، كما هو الشأن في طنجة والرباط وغيرهما.
الأسئلة التي تنتظر جواباً رسمياً
في ظل غياب إعلان جديد بخصوص إعادة إطلاق صفقة الكراء، ومع عدم صدور بلاغ رسمي يوضح القرار النهائي حول تشغيل تلك المحلات، يبقى الوضع ضبابياً بالنسبة للعموم، ولمستثمرين كانوا ينتظرون فرصة استغلال المحلات، وللمسافرين الذين يترقبون خدمات كاملة داخل المحطة.
وتبرز بذلك الحاجة الملحة إلى توضيحات رسمية حول الوضع القانوني والتدبيري لهذه المحلات، خصوصاً أن افتتاح محطة طرقية بواجهة تجارية مغلقة قد يعطي انطباعاً سلبياً عن المرفق منذ يومه الأول، ويطرح أسئلة حول الحكامة في تدبير هذا النوع من المشاريع الكبرى.
وبين قرار الافتتاح وغياب رؤية واضحة بشأن استغلال المحلات التجارية، تبقى المحطة الطرقية الجديدة بالناظور مشروعاً واعداً تحيط به علامات استفهام عديدة.
وما لم تُعلن الجماعة عن قرار حاسم في الساعات المقبلة، فإن الجدل سيستمر حول مآل هذه الفضاءات التي يفترض أن تمنح قيمة مضافة للمحطة وتؤثر بشكل مباشر على جودة خدماتها.







