28 قتيلاً و3151 جريحاً في أسبوع.. حصيلة ثقيلة لحوادث السير داخل المدن

ريف ديا – الرباط
خلّفت حوادث السير المسجّلة بالمناطق الحضرية خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 16 نونبر الجاري حصيلة ثقيلة، بعدما أودت بحياة 28 شخصاً وأصابت 3151 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم 124 إصابة بليغة، وفق ما أفادت به المديرية العامة للأمن الوطني.
ووفق المعطيات نفسها، فإن الأسباب الرئيسية لهذه الحوادث ما تزال مرتبطة أكثر بسلوكيات غير سليمة على الطريق؛ في مقدمتها عدم انتباه السائقين وعدم احترام حق الأسبقية، إضافة إلى السرعة المفرطة وعدم ترك مسافة الأمان.
كما ساهم عدم انتباه الراجلين وضعف التحكم في المركبات وتغيير الاتجاه من دون إشارة وتجاوز الإشارة الحمراء والسياقة تحت تأثير الكحول في رفع عدد الحوادث، إلى جانب السير في الاتجاه الممنوع والتجاوز غير القانوني.
عمليات المراقبة والزجر.. تعبئة أمنيّة واسعة
وفي جانب المراقبة الميدانية، سجّلت مصالح الأمن خلال الأسبوع ذاته 49 ألفاً و136 مخالفة، وحرّرت 8211 محضراً أحيل على النيابة العامة، فيما تم استخلاص 40 ألفاً و925 غرامة صلحية.
وبلغ مجموع المبالغ المالية المحصَّلة 8 ملايين و883 ألفاً و250 درهماً.
كما أسفرت التدخلات الأمنية عن حجز 5084 مركبة، وسحب 8211 وثيقة تخص السائقين والمركبات، فضلاً عن توقيف 498 مركبة بسبب مخالفات تستوجب ذلك.
وتكشف هذه المعطيات استمرار مؤشرات القلق المرتبطة بسلامة الطرق داخل المدن، إذ رغم المجهودات الأمنية المكثفة، ما تزال العوامل البشرية — من تسرّع وتهوّر وعدم احترام قانون السير — تتصدر أسباب الحوادث بشكل لافت.
وتعكس الأرقام كذلك حجم العمل الميداني المنجز خلال أسبوع واحد، والذي يبرز محاولة تطويق السلوكات الخطرة عبر المراقبة والزجر، في انتظار أن ترافقه تحولات ملموسة في سلوك السائقين والراجلين على حد سواء.
وتعيد هذه الحصيلة الثقيلة التأكيد على الحاجة الملحّة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بقواعد السلامة الطرقية، وتقوية آليات الردع، وربط استعمال الطريق بثقافة المسؤولية التي من شأنها الحد من الخسائر البشرية والمادية التي تتكرر أسبوعاً بعد آخر داخل مختلف المدن المغربية.







