ركود غير مسبوق يخيّم على محيط المحطة الطرقية القديمة بالناظور بعد الإغلاق النهائي

ريف ديا – الناظور

شهدت المنطقة المحيطة بالمحطة الطرقية القديمة بمدينة الناظور، صباح امس الخميس، حالة ركود تجاري واضحة مباشرة بعد تنفيذ قرار الإغلاق النهائي للمحطة، في خطوة أنهت عقودًا من نشاط ظلّ مرتبطًا بالحركة اليومية للمسافرين والناقلين.

فمنذ الساعات الأولى للصباح، بدت الحركة شبه منعدمة في الشوارع والأزقة المجاورة، بعدما فقدت عشرات المحلات التجارية مصدرها الرئيسي للزبائن.

أصحاب الدكاكين ومحلات الأكل السريع والمقاهي وجدوا أنفسهم أمام واقع جديد، بعدما اختفت الحركة المألوفة للمسافرين، تاركة المكان في مشهد غير اعتيادي لم يسبق أن عرفته المنطقة منذ افتتاح المحطة قبل عقود.

تجار محليون أكدوا في تصريحات متفرقة لموقع “ريف ديا” أن المبيعات سجّلت تراجعًا حادًا منذ بدء تنفيذ القرار، مشيرين إلى أن أغلب زبنائهم كانوا من مرتفقي المحطة أو الناقلين، ما يجعل مرحلة ما بعد الإغلاق “صعبة ومرتبطة بمدى قدرة كل محل على التكيف”.

تنفيذ القرار تحت إشراف لجنة مختلطة

عملية الإغلاق تمت بتنسيق محكم، تحت إشراف لجنة مختلطة تضم ممثلين عن السلطة المحلية بالملحقتين الإداريتين الأولى والثالثة، والجماعة الترابية للناظور، إضافة إلى عناصر الأمن الجهوي والقوات المساعدة.

اللجنة قامت بمعاينة وضع المحطتين والتأكد من خلوهما من المرتفقين والمركبات، قبل الشروع في تنفيذ القرار وفق ما تنص عليه المقتضيات القانونية.

وينص القرار الجماعي على منع توقف حافلات النقل العمومي أو إنزال الركاب خارج أسوار المحطة الطرقية الجديدة، مع ترتيب عقوبات في حق المخالفين، وذلك في إطار خطوة ترمي إلى وضع حدّ لفوضى النقل التي عانت منها المدينة لسنوات.

نهاية العمل بالمحطتين القديمتين

القرار أنهى رسميًا استعمال المحطتين القديمتين المتمركزتين بملتقى شارعي الجيش الملكي والساقية الحمراء، وملتقى شارعي مولاي إسماعيل والجنرال مزيان، وذلك ضمن مشروع شامل لإعادة هيكلة قطاع النقل الحضري والطرقي بالمدينة.

وتؤكد مصادر من داخل الجماعة أن نقل أنشطة النقل نحو المحطة الجديدة سيُسهم في تخفيف الضغط على وسط المدينة وتحسين جودة خدمات الاستقبال والتنظيم، في وقت تُخشى فيه تداعيات الإغلاق على الأنشطة التجارية المحيطة بالمحطة القديمة.

مرحلة انتقالية صعبة للتجار وحركية جديدة مرتقبة

فيما يراهن المسؤولون على أن يساهم افتتاح المحطة الطرقية الجديدة في تعزيز صورة المدينة وتجاوز سنوات من الارتباك في قطاع النقل، يبقى التجار المتضررون أمام مرحلة انتقالية “غير مضمونة”، قد تمتد أسابيع أو أشهر، ريثما تتضح معالم الحركة التجارية في محيطهم.

وبين من يرى في القرار خطوة تنظيمية ضرورية، ومن يعتبره ضربة موجعة للأنشطة التجارية الصغيرة، يبقى المشهد حول المحطة القديمة مرشحًا لمزيد من التغيّرات، في انتظار ما ستفرزه الأيام المقبلة من توازنات جديدة بين متطلبات التنمية ووقعها الاجتماعي على الأرض.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح