مؤثرون “حراكة” يبتزون قضاة ودركيين

أغلبهم فر إلى إسبانيا على متن قوارب بعد تورطهم في ملفات قضائية

خالد العطاوي (موفد “الصباح” إلى الناظور)

تفجرت بإقليم الناظور، في الآونة الأخيرة، معطيات جديدة حول نشاط شبكة من “المؤثرين” في مواقع التواصل الاجتماعي، تورط أفراد منها في قضايا تتعلق بابتزاز مسؤولين في قطاعات مختلفة، من ضمنها القضاء والدرك والجماعات الترابية.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن عددا من “المؤثرين” الذين فضلوا الهجرة السرية إلى إسبانيا، تفاديا لإيقافهم على خلفية شكايات متعددة وملفات مفتوحة لدى السلطات القضائية، لجؤوا إلى إنشاء صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، وأحيانا مواقع إلكترونية، انطلاقا من إسبانيا، تخصصت في بث محتويات تستهدف مسؤولين إداريين ورجال الدرك ومنتخبين بالإقليم، عبر نسب اتهامات بالفساد إليهم، دون أدلة أو وثائق ملموسة.

وقالت مصادر مطلعة، إن الهدف من هذه الحملة هو دفع المسؤولين الذين تطولهم تلك الادعاءات إلى التواصل معهم، قبل مطالبتهم بمبالغ مالية لوقف التشهير أو حذف المحتوى المنشور.

وتحدثت المصادر نفسها عن لجوء بعض أفراد الشبكة إلى أساليب ضغط مختلفة لإحداث حالة من الخوف أو الإحراج لدى المسؤولين المستهدفين، عبر تدوينات أو مقاطع مصورة تقدم للرأي العام المحلي على أنها “كشف لملفات فساد”، بينما تؤكد مصادر “الصباح” أن الأمر يدخل في إطار الابتزاز مقابل مبالغ مالية متفاوتة، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن أحد “المؤثرين” صدرت في حقه، منذ مدة، مذكرة بحث، ما دفعه إلى تكثيف نشاطه الرقمي خلال الفترة الأخيرة، في حين أن “آخر” له علاقة بشبكات المخدرات التي تلقت، في الآونة الأخيرة، ضربات موجعة من قبل الأجهزة الأمنية.

وقالت المصادر ذاتها إن تتبع خيوط النشاط الرقمي لـ”المؤثرين”يشير إلى أن صفحاتهم ومواقعهم الإلكترونية حديثة النشأة، وتستعمل واجهة لنشر اتهامات متلاحقة تستهدف مسؤولين محليين في محاولة لإرباك مؤسسات عمومية وإثارة الشكوك بشأن عملها، ما دفع عددا من المسؤولين إلى المطالبة بتشديد الرقابة على المحتوى الرقمي الذي يمس بسمعة الأفراد والمؤسسات، وفتح تحقيقات دقيقة حول عمليات الابتزاز، خصوصا في ظل تنامي استعمال المنصات الرقمية أداة للضغط والتشويه وجمع الأموال بطرق غير قانونية، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن بعض الضحايا ينتظرون ما ستسفر عنه التحقيقات لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في هذه القضية التي تعيد النقاش حول أخلاقيات الممارسة الرقمية وضوابط النشر في منصات التواصل الاجتماعي.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح