بوطيب يوجه تحية تقدير لعرّابي ذاكرة السلام

ريف ديا – مراسلة
قدّم عبد السلام بوطيب، مدير المهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة بالناظور، رسالة شكر مؤثرة وثرية بالدلالات الإنسانية، عبّر من خلالها عن تقديره العميق لكل من ساهم في إنجاح الدورة الرابعة عشرة من هذا الحدث الثقافي، المنعقد تحت شعار “الذاكرة من أجل السلام”. دورة حملت أبعادًا رمزية، ونجحت في تحويل مدينة الناظور إلى فضاء يجمع بين الحوار الثقافي، والتلاقي الإنساني، وإشاعة قيم السلم والعيش المشترك.
في مقدمة الرسالة، خصّ بوطيب بالشكر الدكتور عمر عزيمان، مستشار صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على قبوله الجائزة الدولية “ذاكرة من أجل الديمقراطية والسلم”. حضور عزيمان شكّل إضافة نوعية لهذه الدورة، وأضفى عليها قيمة رمزية تؤكد مكانة المهرجان كمنبر للسلام وتكريس القيم الكونية.
كما عبّر بوطيب عن امتنانه الكبير لعامل إقليم الناظور، الذي أشرف عن كثب على تفاصيل التنظيم، وسهر على أن تتألق المدينة أمام ضيوفها بوجه يليق بتاريخها وحيوية مجتمعها. ولم يفت الرسالة التنويه بالدور الحيوي للسلطات المحلية ورجال السلطة والمنتخبين، الذين شكلوا شركاء حقيقيين في إنجاح هذه التظاهرة الدولية.
وتوقّف بوطيب عند التكريم الذي خصّ به المهرجان سمو إحدى الأميرات، مؤكّدًا أن حضورها أضفى على فعاليات الدورة روحًا من الوقار والإنسانية، وجعل اللحظة لحظة وفاء جميلة لقيم العطاء الثقافي.
وشملت رسالة الشكر إشادة واسعة بأعضاء فريق العمل، الذين وصفهم بوطيب بالعمود الفقري للدورة، معتبرًا أن التفاني الذي أبدوه والصبر الذي رافق جهودهم جسّدا نموذجًا للتعاون المثمر الذي ينهض عليه هذا المهرجان منذ تأسيسه.
كما نال الإعلام نصيبًا مهمًا من الشكر، حيث ثمّن بوطيب الدور الكبير الذي أدته مختلف المنابر الإعلامية المحلية والوطنية والدولية، بما فيها الإلكترونية والمسموعة والمرئية، في مواكبة الحدث ونقل رسائله إلى جمهور أوسع.
ولم تغب عن الرسالة الإشادة بالرؤساء الشرفيين وسفراء المهرجان، الذين منحوا الحدث بعدًا دوليًا وإنسانيًا، بالإضافة إلى المساهمين والجهات الداعمة الذين أحاطوا المهرجان بثقة وكرم مكّناه من تحقيق هذا الصدى الإيجابي.
كما عبّر بوطيب عن تقديره للمفكرين والباحثين والمشاركين في الندوات الفكرية والتكريمية، مؤكدًا أن إضافاتهم الفكرية والنقاشات التي قدموها حول الذاكرة والسلم والعدالة الانتقالية كانت بمثابة قيمة مضافة مهمة أثرت مضمون هذه الدورة.
ولم ينس بوطيب توجيه الشكر للعاملات والعمال في المؤسسات الفندقية، ولعمال النظافة، وفرق البلدية التي سهرت ليلاً ونهارًا على تهيئة الشوارع والفضاءات، وكل من ساهم في إبراز المدينة بأجمل صورة خلال أيام المهرجان. كما ثمّن حضور جمهور الناظور وزوارها، الذي منح الدورة روحها الحقيقية وجعلها لحظة لقاء إنساني بامتياز.
واختتم بوطيب رسالته بتوجيه شكر خاص لأصحاب المحلات التجارية والمطاعم الشعبية الذين قدموا ضيافة صادقة للضيوف، وعرّفوا بهم على خصوصيات المطبخ المحلي ودفء أهل المدينة.
رسالة الشكر التي وجّهها عبد السلام بوطيب لم تكن مجرد كلمات امتنان، بل بدت كنوع من الاعتراف الجماعي بقيمة الجهد المشترك، وبأن نجاح هذه الدورة لم يكن نتاج مؤسسة واحدة، بل ثمرة تعاون مدينة بأكملها. دورة ستظل محفورة في ذاكرة الناظور كواحدة من اللحظات الثقافية المضيئة التي حملت رسائل السلام والتلاقي الإنساني.






