بوعلام صنصال: اعتراف ماكرون بمغربية الصحراء وراء اعتقالي بالجزائر

ريف ديا – متابعة
في أول ظهور إعلامي له بعد الإفراج عنه من السجون الجزائرية، كشف الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال تفاصيل غير مسبوقة حول ظروف اعتقاله، خلفياته السياسية، وطريقة الإفراج عنه، وذلك خلال مقابلة بثتها قناة “France 2”.
وأوضح صنصال أنه عندما قرر السفر إلى الجزائر، لم يكن يتوقع إطلاقا أن يتم توقيفه أو اعتقاله. غير أنه ربط ما حدث بشكل مباشر بالتوتر السياسي الكبير بين فرنسا والجزائر عقب اعتراف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمغربية الصحراء.
وبحسب صنصال، فإن تلك اللحظة كانت نقطة التحول في مسار الأحداث، قائلا “من هناك انطلق كل شيء”، في إشارة إلى أن اعتقاله كان جزءا من سياق سياسي متوتر يتجاوز شخصه.
وأكد صنصال أنه بعد خروجه من السجن، تم توجيهه في فرنسا بشكل غير مباشر إلى عدم قول كل شيء والتحفظ في تصريحاته، ليس فقط بسبب حساسية العلاقات الفرنسية الجزائرية، ولكن أيضا بسبب استمرار اعتقال الصحفي الفرنسي كريستوف كليز في الجزائر.
وقال إنه أصبح يحسب كلماته بدقة، رغم أنه اعتاد سابقا الحديث بحرية ودون تحفظ، مشيرا إلى أن هذا الوضع خلق لديه شعورا دائما بالرقابة الذاتية والخوف، خصوصا من احتمال تعرض عائلته للانتقام.
وتحدث صنصال عن واقعة مثيرة سبقت إطلاق سراحه، حيث زاره في زنزانته شخص قال إنه يبدو صاحب منصب مهم داخل جهاز المخابرات الجزائرية أو دوائر السلطة.
وخلال اللقاء، سُئل بشكل مباشر عما إذا كان سيواصل انتقاد الجزائر في حال تم الإفراج عنه، خاصة في ما يتعلق بالدين وقضية الصحراء المغربية التي وصفها الرجل بأنها مسألة حساسة بالنسبة للدولة الجزائرية. ورد صنصال، بأنه لا ينتقد الجزائر كبلد، بل ينتقد “الديكتاتورية الجزائرية”.
وكشف صنصال لأول مرة تفاصيل اعتقاله في مطار الجزائر، حيث تم توقيفه فور وصوله، ثم اقتيد إلى مكان مجهول بعد وضع غطاء على رأسه.
وأوضح أنه أمضى ستة أيام كاملة دون أن يعرف الجهة التي تحتجزه أو مكان احتجازه، حيث وُضع بعدها في زنزانة انفرادية مُنع فيها من التحدث إلى أي شخص، كما مُنع من الكتابة أو القراءة أو امتلاك أي وسيلة تواصل مع العالم الخارجي طيلة فتره حبسه.







