خوان كارلوس في مذكراته: الحسن الثاني كان يؤكد أن الأجيال المقبلة ستحسم ملف سبتة ومليلية

ريف ديا – متابعة

في مذكراته المعنونة بـ “مصالحة”، التي سجلتها معه الكاتبة لورنس دوبراي، والصادرة هذا الأسبوع، يتحدث الملك الفخري لإسبانيا خوان كارلوس الأول عن علاقته بالملك الراحل الحسن الثاني قائلا: “لقد سمحت علاقتي المميزة مع الملك الحسن الثاني بتسوية العديد من الأزمات بين بلدينا الجارين. وكما ذكرت سابقا، تعود أول اتصالاتنا الهاتفية، التي جرت في سياق متوتر خلال المسيرة الخضراء في الصحراء، إلى عام 1975”.

ويروي خوان كارلوس أيضا: “صداقتنا جلبت الاستقرار للعلاقات الثنائية؛ فالتوترات بين إدارتينا لم تؤثر على علاقاتنا الودية. أحيانا، كنت أتصل به مباشرة لمحاولة تسوية أو حل مشكلة ما. كان المغرب شريكنا الاقتصادي الرئيسي، أما بالنسبة للمدينتين الإسبانيتين على الساحل المغربي، سبتة ومليلية، فكان الحسن الثاني يقول لي: سيتعيّن على الجيل القادم حل هذه المسألة”.

ويضيف: “في عام 1979، وخلال زيارتي الرسمية الأولى إلى المغرب، التقيت بجميع أفراد العائلة الملكية. وقد أعجبت بذكاء الملك الحسن الثاني؛ كنا نتحدث باللغة الفرنسية بحرية تامة. وبمرور الوقت، شيدنا علاقة بسيطة ومباشرة، بعيدة عن البذخ الذي يتسم به البلاط المغربي”.

كما يتحدث خوان كارلوس عن آخر لقاء جمعه بالملك الحسن الثاني في يوليو 1999 قائلا: “عندما انتشر السرطان في جسده، ذهبت مع الملكة صوفيا إلى حفل عيد ميلاده السبعين. بدا هادئاً وسعيداً بوجوده محاطاً بأحبائه. وبعد أسبوعين، في 23 يوليوز 1999، توفي. فقدت صديقا.

وكذلك كان الأمر قبلها مع الملك حسين ملك الأردن، الذي كانت تربطني به علاقة عائلية، وقد توفي في العام نفسه. أولادي أصدقاء لأولاده، وزوجتي صديقة حميمة للملكة نور. سافرت عائلتي بأكملها إلى عمّان لحضور جنازته، وهو أمر لا يزال استثنائيا حتى اليوم.

وعندها أعلنت علنا: لقد توفي أخ لي للتو. في الثقافة العربية، غالبا ما يستخدم مصطلح (أخ) بكثرة، لكن في حالتي كان يعكس حقيقة واقعة”.

ولا تخلو مذكرات خوان كارلوس من بعض الطرائف خلال زياراته للمغرب، إذ يسرد إحداها بقوله: “خلال رحلاتي الرسمية العديدة، اضطررت إلى تناول العديد من الأطباق غير الشهية! ما زلت أتذكر عشاء فخما أقامه لي الملك الحسن الثاني، قدم لي خلاله عيون السمك على أنها طعام شهي. ابتلعتها كما لو كانت حبة أسبرين، إذ لم يكن لدي خيار آخر”.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى