الفتح الرياضي الناظوري يظفر بأول محتضن دولي في تاريخ المدينة

ريف ديا – رشيد لكزيري
شهدت قاعة العروض بأحد الفنادق المصنفة بمدينة الناظور حدثاً رياضياً استثنائياً لم تعرفه الساحة المحلية منذ عقود، تمثل في توقيع عقد شراكة تاريخي بين فريق الفتح الرياضي الناظوري لكرة القدم وشركة الملاحة البحرية الإسبانية “باليريا” المختصة في نقل المسافرين والبضائع.
وقد وقع الاتفاقية عن جانب الفريق رئيسه السيد محمد الرمضاني، فيما مثّل الشركة الدولية السيد رفاييل رودريغيز، مدير فرع المغرب وشمال أفريقيا لشركة باليريا، وذلك بحضور فعاليات رياضية وإعلامية شهدت على حدث نوعي من شأنه أن يعزز مكانة النادي ويمنحه دفعة قوية نحو الاحتراف.
وتنص الاتفاقية على احتضان الشركة للفريق مقابل دعم مادي أولي لم يُعلن عن قيمته في هذه المرحلة، على أن يتكفل النادي بحمل الهوية البصرية للشركة على الأقمصة الرياضية الخاصة باللاعبين، إضافة إلى تثبيتها على حافلة الفريق وجنبات الملعب البلدي بالناظور خلال المباريات داخل الميدان والحصص التدريبية، بما يضمن حضوراً إعلانياً دائماً للشركة في مختلف الأنشطة المرتبطة بالنادي.
وفي كلمته خلال حفل التوقيع، توجه رئيس الفريق محمد الرمضاني بالشكر لجميع مكونات النادي التي ساهمت في إنجاح هذا المشروع، مبرزاً الدور المحوري الذي لعبته الخلية الإعلامية للفتح الرياضي في إقناع إدارة الشركة بالانخراط في هذه الشراكة، من خلال إبراز المشروع الرياضي للفريق ورهانه على تطوير البنية التكوينية والنتائج الرياضية.
من جهته، أعرب رفاييل رودريغيز عن سعادته الكبيرة بتوقيع الاتفاقية، خاصة وأن المناسبة تتزامن مع احتفال شركة باليريا بمرور عشرين سنة على تواجدها بالمغرب. وأكد أن دعم الناشئة داخل النادي يُعد من بين أهم أهداف هذه الشراكة، مشيراً إلى أن باب تطوير التعاون بين الطرفين يظل مفتوحاً، بما يخدم مصلحة الفريق ويساهم في الارتقاء بالقطاع الرياضي في الإقليم.
وتأتي هذه الشراكة لتشكل سابقة في تاريخ الرياضة بمدينة الناظور، حيث ما تزال الأندية المحلية تعاني من محدودية الدعم وارتكازه بشكل شبه كامل على المؤسسات العمومية، في ظل غياب دعم حقيقي من طرف القطاع الخاص، بما فيه الأبناك والشركات والأعيان. وهو ما يشكل أحد أبرز العوائق أمام تطور كرة القدم والرياضة عموماً بالمدينة.
وبذلك، يفتح نادي الفتح الرياضي الناظوري، عبر هذه الشراكة الرائدة، آفاقاً جديدة نحو الاحترافية والاستقلال المالي، مع تعزيز الثقة في النموذج الرياضي المحلي وإبراز قدرته على جذب مؤسسات دولية كبرى للاحتضان والدعم.






















































