
بني انصار تعيش على وقع أول منتدى لتسويق المدينة وتكرّم مسار الراحل جمال لغريب
ريف ديا – بني أنصار
شهدت مدينة بني انصار، زوال السبت 22 نونبر الجاري، إعطاء الانطلاقة الرسمية لـ المنتدى الاقتصادي والثقافي الأول لتسويق بني انصار، بحضور فعاليات جمعوية وإعلامية وتربوية بارزة، يتقدمهم أعضاء جمعية إخلاص للتنمية المستدامة بحي سيدي موسى، ورئيس جماعة بني انصار السيد حليم فوطاط، إلى جانب باحثين وأطر تربوية وممثلين عن المجتمع المدني.
في مستهل اللقاء، أكد رئيس جمعية إخلاص للتنمية المستدامة أن تنظيم المنتدى يُعد وفاءً لروح الرئيس السابق للجمعية، الراحل جمال لغريب، الذي كان من أوائل المؤمنين بأهمية هذا المشروع وقدرته على منح المدينة دفعة جديدة في مسارها التنموي. وشدد على أن نجاح المنتدى يظل رهيناً بانخراط مختلف المتدخلين، باعتباره مبادرة جماعية تتجاوز حدود جمعية واحدة، وتعكس روح الشراكة بين القوى الحية بالمدينة.
من جهته، اعتبر رئيس المجلس الجماعي، السيد حليم فوطاط، أن هذا المنتدى يجسد حلماً ظل يرافقه منذ سنة 2014، حين راودته فكرة تنظيم ملتقى كبير ببني انصار على غرار التظاهرات التي تحتضنها أبرز المدن المغربية. غير أن خصوصية السياق الانتخابي في تلك المرحلة أدت إلى سوء فهم المبادرة واتهامها بكونها حملة انتخابية مبكرة، ما تسبب في توقف المشروع آنذاك.
وأضاف فوطاط أنه يشعر اليوم بـ سعادة خاصة لرؤية هذا الحلم يتجدد عبر مبادرة تشاركية بين المجلس الجماعي ومجموعة من الجمعيات، وفي مقدمتها جمعية إنصاف، مؤكداً أن الفضل في بلورة التصور الأولي للمنتدى يعود بشكل كبير إلى الراحل جمال لغريب، الذي عمل على إعداد جزء مهم من فقراته قبل رحيله.
وفي مداخلة مؤثرة، استعرض مرزوق بوشرطة المراحل الأولى التي رافقت نشأة فكرة المنتدى، مبرزاً أن المشروع انطلق كتجمع بيئي وتربوي بسيط، قبل أن يجري تطويره — بفضل رؤية الراحل لغريب — إلى مشروع واسع يستجيب لطموحات ساكنة بني انصار ويرتقي بمكانتها الاقتصادية والثقافية.
أما الأستاذ وليد العثماني، عضو الجمعية المنظمة ورئيس هيئة المساواة وتكافؤ الفرص، فأكد أن إطلاق المنتدى يشكل وفاءً لروح الفقيد لغريب، الذي ظل يعتبر هذا المشروع أحد أحلامه الكبرى. وأبرز أن المنتدى يروم إرساء تجربة رائدة تعتمد مبادئ الانفتاح والشفافية والرقمنة والمشاركة المواطنة، وتعزيز الشراكة بين المنتخبين والمجتمع المدني، مع تمكين المواطنين من لعب دور محوري في تقييم السياسات العمومية واقتراح البدائل.
وقد تم خلال الافتتاح تقديم برنامج يمتد على ثلاثة أشهر، يشمل ندوات فكرية وجلسات تشاورية تهدف إلى صياغة مقترحات عملية للنهوض بالاقتصاد المحلي، وتحفيز الاستثمار، وتطوير المجالين السياحي والاقتصادي بما يوفر فرص شغل جديدة لفائدة الشباب والنساء. كما يتضمن البرنامج فقرات ثقافية وفنية ورياضية وبيئية موجهة لعموم الساكنة.
وأجمع الحاضرون على الإشادة بغنى فقرات المنتدى رغم تواضع الإمكانيات المتاحة، معتبرين أن هذه المبادرة تمثل تحولاً إيجابياً في مسار العمل التنموي بالمدينة، وتعكس رغبة جماعية في صياغة نموذج جديد للتنمية المحلية.
واختُتمت فعاليات اليوم الأول بحفل شاي على شرف المشاركين والضيوف، وسط أجواء إيجابية سادها الامتنان والتقدير لكل من ساهم في إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود.







































































































