حرمان تلاميذ في الحسيمة من حصص الفرنسية يجرّ الوزير برادة إلى المساءلة

ريف ديا – الحسيمة
فجرت المستشارة البرلمانية فاطمة السعدي، عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، جدلاً جديداً حول الخصاص التربوي في العالم القروي، بعد أن كشفت في سؤال كتابي وُجه إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة “محمد سعد برادة” عن حرمان تلاميذ مدرسة العرص بجماعة إسنادة بإقليم الحسيمة من دروس اللغة الفرنسية منذ انطلاق الموسم الدراسي، بسبب غياب أستاذ المادة وعدم تعويضه رغم توالي الشكايات.
وتشير السعدي في سؤالها إلى أن الوضع داخل المؤسسة بلغ مستوى وصفته بـ”المقلق”، بعدما تحول غياب الأستاذ إلى فراغ بيداغوجي كامل أجبر عشرات الأسر على دفع أبنائها نحو مقاطعة الدراسة بشكل غير معلن، احتجاجاً على ما تعتبره “إخلالاً صارخاً” بحق أبنائهم في التمدرس ومساساً بمبدأ تكافؤ الفرص.
وترى السعدي أن ما يحدث في مدرسة العرص ليس واقعة معزولة، بل حلقة جديدة من مسلسل هشاشة تضرب المدرسة القروية وتعمّق الفوارق التعليمية بين الجهات.
وينقل السؤال البرلماني ذاته أن المؤسسة تعيش شللاً عملياً في سير الدروس، وأن الأسر باتت مستاءة من عدم تحرك مصالح الوزارة لتعويض الخصاص رغم مرور أسابيع على بداية الموسم. وتؤكد النائبة البرلمانية عن البام أن استمرار هذا الوضع قد يفضي إلى تراجع خطير في مستوى التلاميذ في مادة محورية، خصوصاً أن الفرنسية تظل جزءاً أساسياً من الامتحانات الإشهادية والمسار الدراسي برمته.
وطالبت السعدي الوزيرَ بالكشف عن الأسباب التي حالت دون تعويض أستاذالفرنسية طيلة هذه الفترة، وعن التدابير الاستعجالية التي ستتخذها الوزارة لإعادة الدروس فوراً. كما تساءلت عن خطة الوزارة لتعويض المتعلمين عما فاتهم من حصص، تفادياً لأي ضرر تربوي طويل الأمد.







