أموال داخل الحائط وتمويه عبر المرحاض…تفاصيل صادمة لعملية جمركية بزايو

ريف ديا: أحمد علي المرس

تتابع جريدة ريف ديا الإلكترونية، وفقًا للمصادر المطلعة، تفاصيل العملية النوعية التي نفّذتها القيادة الجهوية للجمارك بجهة الشرق في إطار مكافحة الجريمة العابرة للحدود، ولا سيّما شبكات Blanchiment d’argent و Commerce illégal de devises، وذلك في تنسيق أمني رفيع المستوى جمع مختلف الأجهزة الأمنية والنيابة العامة المختصة.
وبحسب المصادر نفسها، فإن هذه العملية الاستثنائية التي شهدتها مدينة زايو جاءت بناءً على معطيات دقيقة جدًا وفّرتها القيادة الجهوية للجمارك، حيث تم الاشتغال عليها باحترافية عالية، تحت إشراف مباشر من السيد القائد الجهوي للجمارك بجهة الشرق، الذي تابع تفاصيلها لحظة بلحظة، نظرًا لحساسيتها وانعكاساتها على الأمن الاقتصادي الوطني.
وتؤكد المصادر ذاتها أن القيادة الجهوية للجمارك قامت بتعبئة فرق مختلطة من عناصر وأعوان الجمارك المشهود لهم بالكفاءة الميدانية، للتعامل مع هذا النوع من الملفات المعقدة، وذلك في تنسيق محكم مع مختلف المصالح الجمركية والأجهزة الأمنية والنيابة العامة، إلى جانب التتبع الدقيق للسيد عامل إقليم الناظور.
وأبرزت المصادر نفسها أن المبالغ المالية بالعملة الصعبة، التي كانت موضوع تعقب من طرف المصالح الجمركية، لم تُضبط داخل المحل المرخص له ببيع المجوهرات وسط مدينة زايو، إذ لم يعثر داخله خلال التفتيش إلا على مبلغ 6.000 يورو فقط، بينما تم العثور على جميع المبالغ المالية الضخمة داخل منزل صاحب المحل، في محاولة واضحة لإبعادها عن الأنظار. وتشير المعطيات الجديدة، التي تنفرد بها جريدة ريف ديا، إلى أن أحد أفراد عائلة المشتبه به حاول إخفاء تلك المبالغ عبر تمريرها داخل فتحة التهوية المدمجة في حائط المرحاض، في محاولة لتمويه عناصر الجمارك وإرباك عملية التفتيش.
وحسب نفس المصدر، فإن هذا السلوك المريب دفع الفرق المختصة إلى الاستعانة بالكلاب البوليسية المدرّبة والمتخصصة في الكشف عن العملة الصعبة، مما مكّن من تحديد مكان المبالغ بدقة وإحباط محاولة إخفائها، لتؤكد القيادة الجهوية للجمارك مرة أخرى جاهزيتها العالية وقدرتها على تفكيك خيوط الجرائم المالية المركّبة.
وبعد استكمال جميع إجراءات التفتيش والبحث، تكلّلت العملية بالنجاح، حيث تم ضبط وحجز مبالغ مالية وسلع قيّمة بحجم غير مسبوق، جاءت على النحو الآتي:
1.488.237,00 يورو 2.448.080,00 درهم
حوالي 2 كلغ من الحلي المصنوعة من المعدن الأصفر، صرّح صاحبها بأنها من “الذهب”
79,5 كلغ من المعدن الأبيض المصرّح بأنه “فضة”
كما ضُبطت مبالغ مالية إضافية موزعة على عدة عملات أجنبية، من بينها: 11.743 دولار أمريكي و 1.005 جنيه إسترليني و 220 فرنك سويسري و 100 دولار كندي و 40 ريال سعودي.
وتبرز هذه العملية النوعية، وفق المصادر المطلعة، مستوى اليقظة والاحترافية التي تتميز بها القيادة الجهوية للجمارك بجهة الشرق، وحرصها الدائم على حماية الاقتصاد الوطني والتصدي لشبكات تهريب الأموال وتبييضها والاتجار غير المشروع في العملة الصعبة، وذلك في إطار تعاون وثيق ومتكامل مع الأجهزة الأمنية والسلطات القضائية المختصة.
إن العملية الجمركية التي عاشتها مدينة زايو تُعد رسالة واضحة لكل من يعبث بالاقتصاد الوطني أو يحاول تمرير الأموال خارج المساطر القانونية. فهي تؤكد يقظة الدولة وتماسك أجهزتها وتنسيقها المحكم في مواجهة الجرائم المالية والاقتصادية. كما تُبرز أن حماية المال العام ليست شعارًا يُرفع، بل ممارسة يومية تُترجمها عمليات نوعية من هذا الحجم. وينتظر الرأي العام اليوم ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، في وقت تثبت فيه هذه العملية أنّ مكافحة التهريب المالي ستظل أولوية مركزية لحماية استقرار البلاد واقتصادها.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح