توقف العطاوي عن مواكبة مهرجان السينما بالناظور … قرار شخصي أم انعكاس لاختلالات أعمق…؟
ريف ديا – الدار البيضاء
في خطوة مفاجِئة أثارت الكثير من الاهتمام داخل الوسط الإعلامي والثقافي بإقليم الناظور، أعلن الصحفي بجريدة الصباح خالد العطاوي عن توقفه عن تغطية فعاليات مهرجان السينما والذاكرة المشتركة ابتداءً من الدورات القادمة، بعد سنوات من الحضور المتواصل والمساهمة الإعلامية المستمرة في مواكبة أهم لحظات هذا الموعد السينمائي البارز.
العطاوي نشر تدوينة على صفحته الرسمية، حملت طابع “رسالة وداع” للمهرجان، عبّر فيها عن مكانة الحدث في مسيرته المهنية والإنسانية، مؤكداً أن السنوات التي شارك خلالها في تغطية الدورة تركت في نفسه “صداقات وروابط مهنية وإنسانية ستظل راسخة في القلب”، قبل أن يعلن أنّ دورة هذا العام ستكون الأخيرة له ضمن فعاليات المهرجان.
ورغم حمولة الرسالة الإنسانية التي حملتها كلماته، فإن قرار الانسحاب في حد ذاته فتح باب التساؤلات حول الخلفيات الحقيقية التي دفعته إلى اتخاذ خطوة بهذا الحجم، خاصة وأنه أشار إلى أن القرار جاء نتيجة “اعتبارات شخصية ورغبة صادقة في خوض تجارب جديدة، دون أن يمس ذلك بالمكانة الرفيعة التي يحتلها المهرجان في وجدانه”.
غير أن عدداً من المتتبعين قرأوا في هذا القرار ما هو أبعد من مجرد رغبة في التغيير المهني، خاصة وأن العطاوي يعدّ واحداً من أبرز الوجوه الإعلامية التي رافقت المهرجان منذ سنوات، وساهمت في صناعة صورته الإعلامية عبر تغطيات دقيقة ومواكبة مستمرة.
فهل يتعلق الأمر بخلافات تنظيمية أو مهنية دفعت الصحفي إلى وضع حد لتجربته؟
أم أن السياق العام للمهرجان وتوازناته الداخلية تغير بشكل لم يعد يسمح له بالقيام بدوره المهني كما ينبغي؟
أم أنّ القرار بالفعل نابع فقط من اختيارات شخصية جديدة كما جاء في تدوينته؟
هذه الأسئلة تبقى مفتوحة في انتظار أي توضيح محتمل، سواء من الصحفي نفسه أو من إدارة المهرجان، خاصة وأن العطاوي أكد في تدوينته أنه يكن احتراماً كبيراً لكل الأصدقاء والمهنيين الذين رافقوه في هذه الرحلة، وأن تجربة المهرجان ستظل محفورة في ذاكرته رغم قرار التوقف.
ومهما كانت الأسباب، فإن انسحاب هذا الاسم الإعلامي من تغطية واحد من أهم المواعيد السينمائية والثقافية في المغرب يشكل بلا شك خسارة لفضاء كان يعتمد على أصوات إعلامية خبيرة وقادرة على قراءة الحدث السينمائي بمنظور مهني عميق، ويطرح في الوقت ذاته سؤالاً أكبر حول علاقات المهرجانات الوطنية بصحافيي الجيل الجديد، وطبيعة الظروف التي يحتاجها الإعلام الثقافي كي يؤدي دوره الاستراتيجي دون صعوبات.







