فيديو مفبرك يهزّ مليلية.. واستهداف سياسيين بمحتوى جنسي مزيف

خالد العطاوي
كشفت حركة “سوموس مليلية” عن واقعة أثارت صدمة واسعة داخل الأوساط السياسية بالمدينة، بعد انتشار فيديو مفبرك بتقنيات الذكاء الاصطناعي يظهر فيه أمين أزماني، رئيس المنظمة، إلى جانب قيادات أخرى، في مشاهد وهمية توحي بعلاقة جنسية مثلية.
وتم تداول الفيديو بشكل كبير عبر مجموعات “واتساب”، ويضم مقاطع مزيفة لسياسيين يحملون الجنسية المزدوجة، جرى توظيف صورهم ودمجها رقميا بطريقة احترافية لإيصال إيحاءات مضللة، تمس سمعتهم وحياتهم الشخصية.
وسارعت المنظمة إلى كشف المضامين الحقيقية للمقطع، إذ أكدت أن ما يجري ليس مجرد سخرية أو “مزحة ثقيلة”، بل عملية منظمة تستهدف السياسيين المعنيين، عبر محتوى جنسي مفبرك بدقة وبتقنية متقدمة، بهدف زرع الشكوك حول حياتهم الخاصة والإساءة إلى مواقفهم السياسية، موضحة أن الفيديو يتضمن مشاهد عارية من الصحة ولقطات مزيفة تظهر تقاربا جسديا بين رجلين، في محاولة لإلصاق تهم وتلميحات حول الميول الجنسية لشخصيات عمومية.
وحسب الحركة، فقد استغل منفذو هذه العملية حساسية موضوع الميولات الجنسية داخل المجتمع، ما يجعل التلاعب بالصور والفيديوهات سلاحا فعالا في حملات التشهير السياسي، مبرزة أن استخدام المثلية أداة للتشهير، ليس مجرد استهداف فردي، بل يعد انخراطا في خطاب كراهية يروم تحويل الميولات الجنسية إلى مادة للضغط على الفاعلين السياسيين المغاربة ذوي الجنسية المزدوجة، مضيفة أن مثل هذه الحملات تروج لفكرة أن التنوع الجنسي يشكل عيبا يمكن استغلاله لتصفية الحسابات، ما اعتبرته اعتداء على الضحايا.
وأشارت المنظمة إلى أن توقيت انتشار الفيديو ليس بريئا، بل يأتي في سياق احتدام المواجهة السياسية، خصوصا بعدما كثف الحزب انتقاداته لتدبير حكومة المدينة المحتلة، وعدد من الملفات التي أثارت الجدل، من بينها توزيع دعوات لحفل فني ضخم، وإصلاحات قانونية تسمح بمناصب سياسية بدوام جزئي، إضافة إلى انتقادات لوضعية بعض الأحياء المهمشة، مؤكدة أن تصريحات أزماني الأخيرة دفعت خصومه إلى البحث عن أساليب غير سياسية للرد، ما يجعل الفبركة الرقمية إحدى أدوات محاولات التشويه.
وقالت الحركة إن هذا النوع من الهجمات الرقمية يتجاوز حدود المنافسة السياسية، ويمثل اعتداء مباشرا على الحياة الخاصة ومكانة السياسيين المستهدفين، خصوصا أن الفيديو صنع بمهارة تقنية تستغل التطور السريع لتقنيات التزييف العميق، ما يشكل تهديدا واضحا للنقاش العمومي، ويمس بثقة المواطنين في المشهد السياسي.
وأعلن الفريق القانوني لـ”سوموس مليلية” أنه بدأ إجراءات التتبع الرقمي لمصدر الفيديو ورصد مسارات نشره، تمهيدا لرفع دعاوى جنائية ضد المسؤولين عن إنتاجه أو تداوله.
ورغم خطورة الحادث، تؤكد الحركة أنها لن تسمح بأن تتحول الحملة إلى أداة لإلهائها عن عملها السياسي أو القضايا اليومية، التي تهم سكان مليلية المحتلة، مشددة على أنها ستواصل الدفاع عن ملفات السكن والتشغيل والنظافة وتعزيز التعايش.







