مؤتمر جامعة التعليم بالناظور يهتز بسبب مناوشات واتهامات بعدم الشفافية

ريف ديا – رشيد لكزيري
شهد المؤتمر الجهوي الثاني للجامعة الوطنية للتعليم، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، الذي انعقد أمس السبت بضواحي مدينة الناظور، أجواء مشحونة كادت أن تتطور إلى اشتباكات بالأيدي، وذلك بسبب خلافات حادة تفجرت أثناء عملية انتخاب المكتب الجهوي الجديد.
المؤتمر، الذي حضره عدد كبير من نساء ورجال التعليم المنضوين تحت لواء الجامعة النقابية من مختلف أقاليم جهة الشرق، بدأ في ظروف عادية، قبل أن تتحول الأجواء إلى حالة احتقان وتوتر في لحظة حاسمة من أشغاله.
وخلال مرحلة التصويت على تركيبة المكتب الجهوي، تقدم أحد مناضلي الجامعة بالناظور، عبد الرزاق محمدي، بطلب نقطة نظام، معتبراً—وفق تعبيره—أن العملية تحتاج إلى توضيحات وضبط أكبر لضمان سيرها بشفافية. غير أنّ مسيّر الجلسة رفض الطلب، وهو ما فجّر غضب عدد من المؤتمرين الذين اعتبروا هذا الرفض “إقصاءً غير مبرّر” و”تكريساً للكولسة”.
وتحوّلت منصة المؤتمر في لحظات إلى بؤرة احتجاجات، حيث ارتفعت شعارات تطالب بـ“التغيير” و“وقف كل أساليب التحكم والكولسة”، بينما حاول بعض الأعضاء تهدئة الأجواء لتفادي تحول الخلاف إلى اشتباك فعلي بين الحاضرين.
ورغم حالة التوتر التي ميزت جزءاً من أشغال المؤتمر، حاولت اللجنة التنظيمية احتواء الوضع وإعادة الأمور إلى نصابها، وسط دعوات لاحترام قواعد النقاش الديمقراطي وتجاوز الخلافات الداخلية بما يخدم مصالح الشغيلة التعليمية بجهة الشرق.
ويبقى هذا الحدث مؤشراً على حجم الاحتقان الذي تعرفه بعض التنظيمات النقابية، والتي تجد نفسها اليوم أمام رهان تجديد هياكلها بشكل ديمقراطي يضمن مشاركة فعلية لكل منخرطيها دون استثناء.






