غياب فواتير الكهرباء بالناظور يربك الساكنة.. ومصادر تؤكد تأخر مستحقات الموزعين

ريف ديا – زهير البختي

عرف عدد من مناطق إقليم الناظور خلال الأشهر الأخيرة ارتباكًا غير مسبوق في عملية التوصل بفواتير الكهرباء، ما أثار موجة استياء واسعة وسط الساكنة، خاصة في ظل غياب أي توضيحات رسمية من الجهة المكلفة بالتدبير.

مصادر ريف ديا أفادت بأن المواطنين لم يتوصلوا منذ مدة بالفواتير الورقية المعتادة، وهو ما دفع الكثير منهم إلى التساؤل عمّا إذا كانت الشركة الجهوية متعددة الخدمات قد قررت بشكل صامت التخلي عن الفوترة الورقية أو تغيير طريقة التوزيع دون إبلاغ مسبق.

وتشير المصادر نفسها إلى أن الاضطراب المسجل في التوزيع مرتبط، وفق المعطيات المتوفرة، بـ عدم توصّل المستخدمين المكلفين بتوزيع الفواتير بمستحقاتهم المالية منذ أشهر، ما أدى إلى توقف عدد منهم عن أداء مهامهم الميدانية.

هذا الوضع خلق حالة من القلق وسط الأسر، التي تخشى تراكم الفواتير أو تسجيل غرامات تأخير، خصوصًا أن العديد منهم يعتمدون على الفواتير الورقية كوسيلة رئيسية لمعرفة الاستهلاك الشهري وتسوية الأداء.

ويُطالب مواطنون في الإقليم الشركة الجهوية بتقديم توضيحات رسمية حول أسباب هذا الانقطاع، وإن كانت هناك نية لاعتماد الفوترة الرقمية بدل الورقية، مؤكدين أن التواصل الواضح كان كفيلًا بتفادي حالة الارتباك والغضب التي انتشرت خلال الأسابيع الماضية.

كما دعت فعاليات مدنية إلى تسوية وضعية المستخدمين المكلفين بالتوزيع، معتبرة أن أي خلل في هذه الحلقة ينعكس مباشرة على الخدمة العمومية وعلى ثقة المستهلكين في الجهة المدبّرة.

ورغم أن التحول إلى الشركات الجهوية متعددة الخدمات كان يُنتظر أن يساهم في تحسين جودة الخدمات، إلا أن ما يجري في الناظور يعيد إلى الواجهة أسئلة حول تدبير المرحلة الانتقالية وضمان استمرارية الخدمات الأساسية دون اضطراب.

وإلى غاية الساعة، لا تزال الساكنة بانتظار توضيح رسمي يضع حدًا لحالة الغموض التي تلفّ هذا الملف ويعيد انتظام خدمة التوزيع كما كانت.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح