عشية المجلس الوطني.. خلافات حادة حول المكتب الإقليمي للحركة الشعبية بالحسيمة

ريف ديا – الحسيمة
في سياق غير مستقر تعيشه الساحة التنظيمية لحزب الحركة الشعبية بإقليم الحسيمة، تتصاعد حدة الخلافات الداخلية مع اقتراب موعد انعقاد المجلس الوطني للحزب السبت 6 دجنبر بمدينة الحسيمة. ومع تفاقم التوتر بين القيادات المحلية، برز صراع جديد حول انتخاب المكتب الإقليمي، ما يعمّق حالة الانقسام ويقوّض مساعي إعادة ترتيب البيت الحركي بالمنطقة.
وفق مصادر مطلعة لموقع ريف ديا، فقد أقدم كل من محمد الأعرج، الوزير الحركي الأسبق، وأشرف بوجير، عضو غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الشمال عن إقليم الحسيمة، على القيام بزيارة مستعجلة إلى الرباط، يوم الأربعاء الماضي، في محاولة للضغط على القيادة المركزية للحزب من أجل إيقاف المبادرة التي أطلقها محمد سحنون، رئيس جماعة إمزورن، والتي تهدف إلى إعداد مؤتمر إقليمي وانتخاب منسق جديد للحزب بالحسيمة.
الخطوة جاءت كرد فعل مباشر على الحراك التنظيمي الذي يقوده سحنون، والذي يعتبره الأعرج وبوجير توجهاً أحادياً قد يعمّق الشرخ داخل الصف الحركي، خصوصاً مع التنافس الواضح حول مواقع القيادة داخل الإقليم. غير أن زيارة الرباط لم تثمر النتائج المرجوّة، بعدما رفض الأمين العام للحزب محمد أوزين الرد على اتصالاتهما، ما اعتبرته مصادر حزبية رسالة صريحة تعكس توتراً صامتاً داخل هرم القيادة.
وفي ظل غياب التجاوب من القيادة الحالية، لجأ الأعرج وبوجير إلى الأمين العام السابق محند العنصر، الذي استقبلهما وناقش معهما الوضع، قبل أن يبلّغهما بوضوح بأنه من الأفضل تأجيل الحسم في الموضوع إلى ما بعد اجتماع المجلس الوطني المرتقب، ما يعني عملياً تجميد التصعيد إلى حين وضوح نتائج اللقاء الحزبي الأعلى خلال الأيام المقبلة.
هذا المستجد يزيد من المخاوف داخل القواعد الحركية بالإقليم، والتي تتوجس من انفجار التنظيم الداخلي، خصوصاً أن مؤشرات التوتر تتسارع، والكل ينتظر ما سيصدر عن المجلس الوطني يوم السبت، باعتباره محطة حاسمة قد تحدد مستقبل القيادة السياسية والتنظيمية للحزب بالحسيمة.
وإلى حين انكشاف مآلات هذا الصراع، يبقى المشهد الحركي في الحسيمة مفتوحاً على كل الاحتمالات، بين إعادة بناء التوازنات الداخلية أو انزلاق أكبر داخل دائرة الخلافات، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى قوة سياسية منسجمة أكثر من حاجتها إلى مواجهات تنظيمية تؤخر خطواتها داخل المشهد الحزبي محلياً وجهوياً.







