اجتماع بالناظور يبحث حلولا لتقليل خسائر الصيد التقليدي بسبب سمك “النيكرو”

ريف ديا – الناظور
احتضن مقر المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بالناظور اجتماعاً تنسيقياً جمع بين باحثين وممثلين عن غرفة الصيد البحري المتوسطية ومهنيي الصيد التقليدي وعدد من الجمعيات المهنية، وذلك لبحث التداعيات المتنامية لهجومات “النيكرو” على الشباك وما تفرزه هذه الظاهرة من ضغوط متزايدة على مردودية البحّارة واستقرار نشاطهم اليومي. ويأتي هذا اللقاء في سياق مؤسساتي يروم بلورة مقاربة تشاركية بين البحث العلمي والقطاع المهني، بما يتيح حماية أفضل للفاعلين وضمان إستدامة الموارد البحرية التي تشكل أحد أعمدة الإقتصاد الساحلي في المنطقة.
وقد شكّل الإجتماع فرصة لتبادل المعطيات الميدانية التي راكمها المهنيون خلال الأشهر الأخيرة، حيث أكد معظم الحاضرين أن هجمات “النيكرو” لم تعد حالات معزولة، بل تحولت إلى سلوك متكرر وذو تأثير مباشر على المعدات وعلى حصيلة المصطادات. فتمزق الشباك المتكرر بما يسببه من أضراراً مادية فورية، هو يربك وتيرة العمل ويجبر البحارة على تحمل تكاليف إضافية في إصلاح معداتهم أو استبدالها، ناهيك عن ضياع جزء مهم من المصطادات قبل وصولها إلى القوارب. هذه الخسائر، كما عبّر عنها المتدخلون، باتت تُضعف مردودية الصيد التقليدي الذي يعتمد في الأصل على وسائل بسيطة وهامش ربح محدود.
ومن منظور مهني، طرح اللقاء سؤالاً مركزياً يتعلق بكيفية تدبير هذه الإشكالية دون الإضرار بالتوازن البيئي أو بمصالح مهنيي الصيد التقليدي. فالتدخل المطلوب لا ينبغي أن ينحصر في إجراءات تقنية ظرفية، بل يفترض تفكيراً أعمق في آليات مبتكرة للحماية، سواء عبر تطوير معدات أكثر صلابة، أو عبر وضع بروتوكولات عمل جديدة تراعي سلوك “النيكرو” وتحد من الخسائر. كما دعت بعض المداخلات إلى تعزيز التواصل بين الإدارة الوصية والمهنيين، حتى يتم الانتقال من ردود الفعل إلى حلول استباقية تحمي القطاع وتضمن استقراره.







