حوليش يظهر في المجلس الوطني للحركة الشعبية.. هل هو مؤشر على التحاقه بالحزب؟

ريف ديا – الناظور

في خطوة سياسية لافتة تحمل رسائل متعددة، شارك النائب البرلماني ورئيس جماعة الناظور السابق سليمان حوليش في أشغال الدورة السادسة للمجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية، المنعقدة بمدينة الحسيمة، في حضور قيادات وازنة من الحزب. هذه المشاركة غير العادية لرجل كان خارج الواجهة التنظيمية والسياسية خلال الفترة الماضية، أثارت تساؤلات واسعة حول خلفياتها وتوقيتها، خاصة في ظل اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وفق معطيات حصل عليها ريف ديا، فإن تواجد حوليش في هذا النشاط التنظيمي لم يكن حضورا بروتوكوليا عابرا، بل خطوة تحمل إعلانا شبه رسمي عن التحاقه بالحركة الشعبية، في انتظار الصيغة التنظيمية النهائية التي من المرتقب أن يعلن عنها قريبا. مصادر مطلعة أكدت أن هذا الحضور جاء بعد مشاورات مكثفة ووعود سياسية معتبرة قدمت للبرلماني السابق من طرف قادة بارزين داخل الحزب، وعلى رأسهم الأمين العام محمد أوزين.

مصادر متطابقة أكدت للموقع أن الحركة الشعبية تسعى إلى إعادة بناء قواعدها التنظيمية بإقليم الناظور، بعد تراجع كبير عرفه الحزب محلياً خلال السنوات الأخيرة، إثر فقدان عدد من المقاعد التي كانت في متناول “السنبلة” سابقاً. هذا التراجع ـ تضيف المصادر ـ سببه صراعات داخلية وتجاذبات تنظيمية، غذتها قرارات مركزية اعتُبرت حينها مجحفة في حق الإقليم، لاسيما بعد إقصاء الناظور من عضوية المكتب السياسي للحزب، وغياب قنوات التواصل بين القيادة المركزية والمكاتب المحلية.

ما يؤكد جدية خطوة التحاق حوليش، هو ما كشفته مصادر خاصة لـ ريف ديا، حيث أشارت إلى أن أوزين قدم له عرضاً سياسياً مغرياً يتضمن الدفع به كمرشح رسمي للحزب في الانتخابات التشريعية المقبلة، مع منح أولوية دعم قوية لضمان استعادة الحزب لحضوره داخل الإقليم. وأضافت نفس المصادر أن الأمين العام لم يكتف بذلك، بل ذهب إلى حد الوعد بضم سليمان حوليش لعضوية المكتب السياسي للحركة الشعبية، وهو امتياز سياسي وتنظيمي ذو قيمة، من شأنه أن يجعل الاستقطاب أكثر وزنًا وتأثيرا.

إذا ما تَمّ الإعلان الرسمي عن التحاقه بالحزب، فإن سليمان حوليش سيعود إلى الواجهة السياسية من جديد عبر بوابة الحركة الشعبية، في مشهد يعيد ترتيب خارطة التنافس السياسي بالناظور ويمنح الحزب فرصة لاستعادة توازنه، بعد سنوات من التراجع والغياب، بسبب قضائه لمدة حبسية وصلت لثلاث سنوات بتهم تتعلق بتبديد أموال عامة والارتشاء وأخذ منفعة من مشروع يتولى إدارته والتزوير في محررات رسمية واستغلال النفوذ.

ويبقى السؤال المطروح: هل سيفتح هذا التحول باب عودة قوية للحزب داخل الإقليم بقيادة حوليش؟ أم أن الصراعات القديمة ستلقي بظلالها من جديد على التجربة القادمة؟.. الأيام المقبلة وحدها كفيلة بحسم الإجابة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح