مخابئ سرّية داخل مركبة هولندية تفجّر محاولة تهريب نوعية… واليقظة الجمركية تتدخل بقوة.

ريف ديا : احمد علي المرس
توصلت جريدة ريف ديا الإلكترونية بمعطيات دقيقة تفيد بوقوع عملية حجز كبيرة مساء اليوم السبت 06 ديسمبر الجاري بميناء بني أنصار بإقليم الناظور. وقد علمت الجريدة من مصادر جد مطلعة أنّ المصالح الجمركية، وبتنسيق مع الأجهزة الأمنية، تمكنت من إحباط محاولة تهريب نوعيّة استُعملت فيها مركبة نفعية مرقمة بدولة هولندا، كانت قادمة على متن باخرة الخط البحري الرابط بين ميناء سات الفرنسي والميناء المذكور.
وبحسب نفس المصدر، فإنّ هذه المركبة، التي دأب سائقها المغربي—المنحدر من منطقة مزكطام بمدينة جرسيف—على استعمالها في نقل الأمتعة غير المصحوبة لحساب الغير لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، لا تتوفر على المؤهلات التقنية للنقل الدولي، ولا على المعايير القانونية المتعلقة بالوزن والحمولة. وهو ما بات يثير الشبهات حول استغلال هذا النوع من المركبات المرقمة بالخارج في أنشطة التهريب الدولي، وربما ارتباطها بما يشبه réseau de contrebande يستغل ثغرات المعابر البحرية.
وقد أخضعت المصالح الجمركية المركبة لعملية contrôle douanier دقيقة عبر جهاز الماسح الضوئي (السكانير)، حيث أسفرت يقظة وحنكة العناصر العاملة بهذا الجهاز عن اكتشاف كمية كبيرة من البضائع المهربة، تضم 188 هاتفًا ذكيًا من أنواع مختلفة مثل آيفون وسامسونغ، إضافة إلى 100“ كارط مير” خاصة بالحواسيب المحمولة، وكذا 48 حاسوبًا محمولًا. وقد تبيّن أنّ هذه المحجوزات كانت مخبّأة داخل مخابئ سرية معدّة خصيصًا داخل المركبة، وهي مخابئ تُعرف مهنيًا باسم compartiments secrets، مما يؤكد النية المبيّتة لتهريب marchandises non déclarées بطريقة احترافية.
وقد حاول السائق، وفق التصريح الذي أدلى به للعناصر الجمركية، التملص من المسؤولية، غير أنّ نتائج التفتيش أثبتت بما لا يدع مجالًا للشك تورطه في محاولة تهريب منظمة.
وتُعدّ هذه العملية، وفق المصادر نفسها، واحدة من سلسلة عمليات مشتركة نفذتها عناصر الجمارك والأمن خلال الفترة الأخيرة، في سياق التصدي لجرائم التهريب الدولي التي تتنامى عبر الموانئ والمعابر الحدودية بالجهة الشرقية. وتندرج هذه الأفعال ضمن infraction économique transfrontalière تهدد الاقتصاد الوطني وتستنزف موارد الدولة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أنّ سنة 2025 شهدت عددًا من العمليات النوعية المشابهة، الأمر الذي يعكس الجهود المكثفة والمستمرة التي تبذلها الأجهزة المكلفة بحماية الاقتصاد الوطني من الجرائم العابرة للحدود.
وستعود جريدة الالكترونية ريف ديا، في مقالات قادمة، إلى تقديم إحصائيات مفصّلة وحصيلة شاملة لمختلف العمليات التي تم تنفيذها خلال سنة 2025، اعترافًا بالمجهودات الكبيرة التي تضطلع بها المصالح الجمركية والأمنية في مكافحة التهريب والحفاظ على سلامة المعابر الحدودية.






