هل سيواكب المجلس الجهوي وباقي المتدخلين هذه المبادرة بما يلزم من انخراط ومسؤولية؟

ريف ديا: احمد علي المرس
تواصل القافلة الجهوية للتعريف بنظام الدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة مسارها التنموي عبر ربوع الجهة الشرقية، لتتوقف في محطة جديدة بمدينة الناظور يوم الخميس 11 دجنبر 2025 بمدينة المهن والكفاءات بالناظور ابتداءً من الساعة الثالثة بعد الزوال، في مبادرة نوعية تؤكد من جديد أهمية هذه المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية في تعزيز دينامية الاستثمار وترسيخ ثقافة المقاولة باعتبارها أحد الأعمدة الكبرى للنسيج الاقتصادي والاجتماعي الوطني. إن تنظيم هذه القافلة يكتسي أهمية خاصة في منطقة لطالما عانت من اختلالات بنيوية مرتبطة بضعف العرض الاستثماري وتشتت المتدخلين، ما يجعل من هذا الحدث مناسبة لإعادة ترتيب الأولويات وتصحيح مسارات الدعم وفق رؤية أكثر نجاعة تستجيب لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي ما فتئ يشدد على ضرورة دعم الجيل الجديد من المقاولين، وفسح المجال أمام الطاقات الشابة للانخراط في المبادرات الاقتصادية الواعدة. ويبرز في صلب هذا الحدث الدور المتصاعد الذي بات يلعبه مركز الاستثمار الجهوي بالجهة الشرقية، الذي استطاع خلال السنوات الأخيرة أن يتحول إلى مؤسسة مواكِبة ومبادِرة، تقدم الدعمين المادي والمعنوي للمستثمرين وتعمل على تبسيط المساطر وتقريب الخدمات، غير أن نجاح هذه الجهود يبقى رهينًا بدعم مركزي وفعلي يمنح المركز الجهوي الأدوات والإمكانات البشرية والتقنية الكافية للقيام بالأدوار الموكولة إليه على أكمل وجه. ومن الضروري التأكيد على أن ما عرفته البرامج السابقة من تعثرات لم يكن مسؤولية المركز الجهوي للاستثمار وحده، بل شاركه فيها بدرجة كبيرة المجلس الجهوي والعديد من المتدخلين المحليين والقطاعيين، مما يجعل من هذه القافلة محطة لإعادة تقييم التجارب السابقة واستدراك مكامن الخلل، وبناء نموذج جديد قائم على الالتقائية بين المؤسسات، وعلى حكامة فعالة تضمن للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة بيئة محفزة على الإبداع والنمو والاستدامة. وتأتي هذه المبادرة اليوم لتؤكد مرة أخرى أن الجهة الشرقية في أمسّ الحاجة إلى مثل هذه الديناميات التنموية التي تفتح آفاقًا جديدة أمام شباب المنطقة وتساهم في خلق فرص الشغل وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي، بما ينسجم تمام الانسجام مع الرؤية الملكية الرامية إلى جعل الاستثمار قاطرة للتنمية ودعامة أساسية لبناء اقتصاد جهوي قوي ومندمج قادر على مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص حقيقية للنهوض والتنمية.







