السعدي من الناظور: حكومة أخنوش أعادت الاعتبار للأمازيغية وكسرت منطق “الدكاكين الانتخابية” بالجهة الشرقية

ريف ديا – رشيد لكزيري
قال الحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إن الحكومة الحالية التي يقودها عزيز أخنوش “أثمرت مجموعة من المشاريع التنموية الملموسة بالجهة الشرقية”، مؤكدا أن هذه الدينامية تعكس تحولا في طريقة تدبير الشأن العمومي مقارنة مع الحكومات السابقة.
جاءت تصريحات السعدي، اليوم السبت 13 دجنبر، على هامش فعاليات مسار الإنجازات بجهة الشرق المقامة بسلوان ضواحي الناظور، بحضور عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب عدد من القيادات الجهوية والوطنية، حيث لم يفوت المسؤول الحكومي الفرصة لتوجيه انتقادات مباشرة للحكومتين السابقتين، في إشارة إلى حكومتي عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني، معتبرا أنهما “أهانتا ساكنة الريف والأمازيغية رغم كونها أحد المكونات الأساسية للهوية المغربية”.
وأوضح السعدي أن الحكومة الحالية تعتز بالأمازيغية ليس فقط في الخطاب، بل في الممارسة، مشيرا إلى رفع نسبة تعميم تدريس اللغة الأمازيغية إلى حوالي 40 في المائة، بعدما لم تتجاوز 10 إلى 15 في المائة قبل سنة 2021، وفق تعبيره.
وأضاف أن سنة 2025 عرفت تخصيص حوالي 1000 منصب شغل جديد لتدريس الأمازيغية، في خطوة اعتبرها “غير مسبوقة”، مؤكدا أن هذا المسار يندرج في إطار تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية كما ينص عليه دستور 2011، ومشيدا في هذا السياق بالدور المركزي لجلالة الملك محمد السادس في إعادة الاعتبار للأمازيغية ودسترتها.
الجهة الشرقية والقطيعة مع منطق الريع الانتخابي
وفي بعد سياسي مباشر، تحدث السعدي عن “إقبال كبير” يعرفه حزب التجمع الوطني للأحرار بالجهة الشرقية، معتبرا أن الحزب نجح في القطع مع ما سماه “الدكاكين الانتخابية” التي كانت تستغل أصوات المواطنين بالمنطقة خلال فترات الاستحقاقات السابقة.
وأكد أن التحول الحالي يقوم على الإنصات والتفاعل مع المنتخبين و رؤساء الجماعات الترابية، مشيرا إلى أن التجمع الوطني للأحرار أضحى، بحسب تعبيره، “القوة السياسية الأولى على مستوى جهة الشرق”.
وفي هذا السياق، كشف السعدي أن من بين أبرز مطالب المنتخبين التجمعيين رفع حصة الجماعات الترابية من الضريبة على القيمة المضافة، وهو المطلب الذي تُوِّج برفع هذه النسبة إلى 36 في المائة، بعد أن ظلت جامدة منذ سنة 1986.
واعتبر المتحدث أن هذا الإجراء مكّن الجماعات المحلية من موارد مالية إضافية، مكنتها من عقد شراكات جديدة وإنجاز مشاريع تنموية ذات أثر مباشر على الساكنة.
ولم يخف كاتب الدولة أن حكومة أخنوش “تتعرض للتشويش”، دون أن يفصل في طبيعة هذا التشويش، مكتفيا بالتأكيد على أن العمل الحكومي مستمر رغم الإكراهات.
وفي ما يخص القطاع الذي يشرف عليه، أكد السعدي أن الصناعة التقليدية المغربية تعرف تحولا نوعيا، بعدما انتقلت من كونها نشاطا موجها أساسا للاستهلاك الداخلي و السياحة، إلى قطاع منفتح على التصدير نحو الأسواق الخارجية.







