لشكر يرضخ لضغوط البرلماني أبرشان ويبعد سليمان أزواغ عن المكتب السياسي

ريف ديا – الناظور

في خطوة وُصفت بالمفاجئة، قررت القيادة الوطنية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إبعاد سليمان أزواغ، رئيس جماعة الناظور، من عضوية المكتب السياسي للحزب، وذلك خلال أشغال دورة المجلس الوطني لحزب “الوردة” التي انعقدت اليوم السبت، والتي خُصصت لانتخاب أعضاء المكتب السياسي الجدد.

وجاء هذا القرار خلافاً للتوقعات، خاصة أن سليمان أزواغ كان عضواً بالمكتب السياسي خلال الولاية السابقة، ويُعد من الأسماء البارزة على المستوى المحلي بإقليم الناظور، ما جعل خبر إبعاده يثير الكثير من التساؤلات داخل الأوساط الحزبية والمتتبعة للشأن السياسي المحلي والوطني.

وبحسب مصادر خاصة كشفت لموقع “ريف ديا”، فإن قرار عدم إدراج اسم أزواغ ضمن اللائحة المقترحة لأعضاء المكتب السياسي الجديد يعود إلى الضغط الكبير الذي مارسه البرلماني محمد أبرشان على الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر وقيادة الاتحاد الاشتراكي، حيث لوّح، وفق المصادر ذاتها، بمغادرة الحزب في حال تم الاحتفاظ بأزواغ داخل المكتب السياسي.

وأفادت المصادر أن هذا الضغط أدخل القيادة الاتحادية في حالة من الارتباك والتخوف، خاصة في ظل حرصها على الحفاظ على تماسك الحزب وقواعده الانتخابية، وعلى رأسها الأسماء التي تشكل ركيزة أساسية في ضمان المقاعد البرلمانية بعدد من الدوائر، من بينها دائرة الناظور، التي يُعتبر فيها محمد أبرشان من أبرز الوجوه الانتخابية القادرة على تأمين “الزاد الانتخابي” للحزب.

ويرى متابعون أن هذا التطور يعكس تحولات داخلية عميقة يعيشها حزب الاتحاد الاشتراكي، خصوصاً على مستوى تدبير التوازنات التنظيمية والانتخابية، ويطرح في الآن ذاته علامات استفهام حول مستقبل عدد من القيادات المحلية التي قد تجد نفسها خارج دوائر القرار الحزبي.

ومن شأن قرار إبعاد سليمان أزواغ من المكتب السياسي أن يُعجل، بحسب عدد من المراقبين، برحيله عن حزب “الوردة” والبحث عن موطئ قدم داخل حزب سياسي آخر، خاصة في ظل اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وما يفرضه ذلك من إعادة ترتيب للأوراق والتحالفات السياسية على المستوى المحلي بإقليم الناظور.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح