نقاش نقابيي بالناظور يحذر من كلفة “إصلاح” يهدد استقرار أعوان الحراسة بالمؤسسات الاستشفائية و الصحية

ريف ديا

احتضن مقر الاتحاد المغربي للشغل بالناظور، يوم الأحد 14 دجنبر 2025، ندوة وطنية حول تدبير خدمات الحراسة في المؤسسات الاستشفائية والصحية، في سياق يتسم بتصاعد القلق الاجتماعي المرتبط بدفاتر التحملات الجديدة. ندوة نظّمها الاتحاد الإقليمي لنقابات الناظور عبر المكتب الإقليمي لعمال ومستخدمي شركات المناولة بإقليم الناظور، وفتحت نقاشاً صريحاً ومسؤولاً حول مفارقة إصلاحٍ مُعلن يقابله تهديد حقيقي للاستقرار المهني لفئات أفنت سنوات من العمل في حماية المرافق الصحية.

الندوة، التي أدار أشغالها الأخ سعيد الزياني، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الإقليمي لنقابات الناظور، عرفت مشاركة وازنة لمناضلي قطاع المناولة، وتميزت بنقاش عميق قارب الموضوع من جوانبه القانونية والاجتماعية والنقابية، في ظل التحولات التي تعرفها منظومة تدبير خدمات الحراسة بالمؤسسات الصحية.

وفي تصريح خلال أشغال اللقاء، دعا الأخ ربيع مزيد، الكاتب العام للاتحاد الإقليمي لنقابات الناظور، السيد وزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى إعادة النظر في الشروط المضمنة بدفاتر التحملات الجديدة، معتبراً أن إقصاء وتشريد عمال راكموا سنوات طويلة من التجربة بدعوى عدم توفرهم على مستوى دراسي محدد أمر غير معقول ولا يخدم المصلحة العامة. كما شدد على أن المؤسسات الصحية، في الوقت الذي تحتاج فيه إلى تعزيز الأمن وحماية الأطر الصحية والمرتفقين، يتم فيه تقليص عدد أعوان الحراسة، ما يشكل تهديداً مباشراً لأمن المرافق الصحية واستقرارها.

من جهته، تطرق عبد القادر حلوط، نائب الكاتب الوطني والكاتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة بالشرق، إلى مقتضيات دفاتر التحملات الجديدة، مقدماً قراءة تفصيلية لما تتضمنه من اختلالات تمس بالاستقرار المهني والاجتماعي لفئات الحراسة والنظافة والطبخ. وأكد في هذا السياق أن الجامعة الوطنية للصحة تعتبر هذه الفئات جزءاً لا يتجزأ من المنظومة الصحية، وأنها مستعدة لدعم نضالاتهم المشروعة، بالنظر إلى تأثير عملهم المباشر على جودة المرفق الصحي وظروف اشتغال الأطر الصحية.

أما مفتوحي المكناسي الشرقاوي، الكاتب العام الوطني للنقابة الوطنية لعمال ومستخدمي شركات المناولة، فقد استعرض المسار النضالي والترافعي الذي خاضته النقابة على الصعيد الوطني، مبرزاً حجم الإجحاف وهضم الحقوق الشغلية الذي يعانيه القطاع. وأكد أن الوحدة النقابية داخل الاتحاد المغربي للشغل تظل الخيار الاستراتيجي لفرض احترام الحقوق وصون الكرامة، معلناً أن النقابة الوطنية ستباشر مراسلة وزير الصحة، إلى جانب خطوات ترافعية وميدانية، معتبراً أن هذه الندوة تشكل أولى محطات مسار نضالي متواصل.

بدوره، توقف عبد الرزاق امحمدي، رئيس الشبيبة العاملة المغربية بالناظور، عند تجارب نضالية ميدانية ناجحة تمكنت من انتزاع مكاسب لفئات مماثلة، مؤكداً أن الاتحاد المغربي للشغل سيواصل دعمه الثابت لأعوان الحراسة وباقي فئات شركات المناولة دفاعاً عن حقوقهم واستقرارهم المهني والاجتماعي.

وقد خلصت الندوة، التي تميزت بتفاعل إيجابي ونقاش مسؤول، إلى التأكيد على ضرورة إعادة الاعتبار للبعد الاجتماعي في أي إصلاح يهم تدبير خدمات الحراسة بالمؤسسات الصحية، وفتح حوار جدي مع الفرقاء الاجتماعيين، بما يضمن التوازن بين متطلبات الجودة وحماية حقوق الشغيلة.

وأكد المنظمون في ختام أشغال اللقاء أن هذا النقاش الوطني يشكل محطة تأسيسية ضمن برنامج نضالي وترافعي سيستمر إلى حين الاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة للعاملات والعمال، وصون كرامتهم وضمان استقرارهم المهني.

IMG 4105
IMG 4079
IMG 4017
IMG 4112
IMG 4093
IMG 4098
IMG 4082
IMG 3999
IMG 4086
IMG 4071
IMG 4050
IMG 4015
IMG 4073
IMG 4090
IMG 4101
IMG 4062
IMG 4096
IMG 3998
IMG 4103
IMG 4049
IMG 4102

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح