السلطات المحلية بسلوان تطلق حملة شاملة لإيواء المشردين في وجه الأمطار

ريف ديا – محمد الشركي
شهدت مدينة سلوان، ليلة أمس، حملة إنسانية شاملة وغير مسبوقة تهدف إلى جمع وإيواء الأشخاص المشردين الذين يبيتون في أزقة وشوارع المدينة، وذلك في ظل موجة البرد القارس والتساقطات المطرية الغزيرة التي تعرفها البلاد ، وقد عكست هذه المبادرة تنسيقاً فعالاً بين مختلف الأجهزة والسلطات المحلية والمجتمع المدني، مؤكدةً على البعد التضامني والإنساني الذي يميز المدينة.
انطلقت الحملة تحت قيادة مباشرة وميدانية من باشا مدينة سلوان، وبمشاركة فعالة من قائد الملحقة الإدارية الأولى والثانية، بالإضافة إلى كافة أعوان السلطة والقوات المساعدة، الذين قاموا بتمشيط شامل لمختلف النقاط المعروفة بتواجد الأشخاص في وضعية تشرد
ولم تقتصر العملية على الأجهزة الأمنية والإدارية فحسب، بل شهدت تضافر جهود مؤسسات وشخصيات فاعلة، أبرزها مدير التعاون الوطني، الذي تكفل بتوفير الإيواء الملائم والمستلزمات الضرورية، وفريق الهلال الأحمر المغربي الذي قدم الدعم اللوجستي والطبي الأولي، لضمان نقل وإيواء الأشخاص في ظروف تليق بكرامتهم.
تأتي هذه الحملة كاستجابة فورية وحاسمة للظروف المناخية الصعبة التي تهدد حياة المشردين، وقد تم توجيه المجموعات التي تم جمعها إلى مراكز إيواء مؤقتة ومجهزة بالوسائل الضرورية، بما في ذلك الأغطية الدافئة والوجبات الساخنة والعناية الصحية الأولية.
وفي تصريح لمصدر مسؤول، أكد أن “الحملة ليست مجرد رد فعل طارئ، بل هي تعبير عن التزام السلطات المحلية بحماية أرواح وكرامة جميع المواطنين والمقيمين، خاصة الفئات الأكثر هشاشة في مثل هذه الأوقات الحرجة.”
تُعد هذه المبادرة الإنسانية نموذجاً يحتذى به في التفاعل السريع والمنظم مع الأزمات الاجتماعية والمناخية، حيث جمعت بين صرامة الأداء الإداري ودفء الحس الإنساني، لتشعل شمعة أمل ودفء في قلوب من لا مأوى لهم في ليالي سلوان الباردة.




































