الحكومة تعد بالسرعة والنجاعة في إعادة تأهيل مناطق فيضانات آسفي

ريف ديا – الرباط

ربطت الحكومة، على لسان ناطقها الرسمي مصطفى بايتاس، بين “السرعة والفعالية” كعنوانين عريضين للتدخل العمومي في مواجهة تداعيات الفيضانات الاستثنائية التي ضربت إقليم آسفي، وخلفت خسائر بشرية ومادية وُصفت بالثقيلة، مؤكدة أن زمن الانتظار لم يعد مقبولًا عندما يتعلق الأمر بآلام المواطنين.

وقال بايتاس، خلال الندوة الصحافية الأسبوعية التي أعقبت انعقاد مجلس الحكومة، اليوم الخميس، إن البرنامج الذي أطلقته الحكومة لإعادة تأهيل المناطق المتضررة “يرتكز على تدخل عاجل وسريع وناجع لفائدة المتضررين”، في محاولة لطمأنة الرأي العام بأن الدولة حاضرة عندما يشتد المطر وتفيض الأودية، لا فقط في بلاغات ما بعد الكارثة.

وأوضح المسؤول الحكومي أن هذا البرنامج يشمل تقديم مساعدات مستعجلة للأسر التي فقدت ممتلكاتها، والتكفل بوضعية المنازل المتضررة عبر إنجاز أشغال الترميم الضرورية، إضافة إلى إعادة بناء وترميم وتصميم المحلات التجارية المتضررة، مع مواكبة أصحابها حتى لا تتحول الكارثة الطبيعية إلى حكم بالإعدام الاقتصادي على التجار الصغار.

وأكد بايتاس أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية، مشددًا على ضرورة التقيد بروح الالتزام والمسؤولية في التعاطي مع الكوارث الطبيعية، ومبرزًا “العناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس لرعاياه الأوفياء”، وهي عبارات اعتاد المغاربة سماعها، لكنهم ينتظرون ترجمتها على الأرض بالإسمنت والقرارات لا بالشعارات وحدها.

وفي سياق متصل، شدد الناطق الرسمي باسم الحكومة على أن السرعة والفعالية والنجاعة ستكون معايير حاكمة في تنزيل هذه الحزمة من الإجراءات، في رسالة ضمنية مفادها أن البيروقراطية لن تكون هذه المرة أقوى من السيول.

وعلى صعيد آخر، دافع بايتاس بقوة عن الحصيلة الاقتصادية للحكومة، لا سيما في ما يتعلق بالتضخم، معتبرًا أن الحكومة “نجحت في خفضه بشكل ملموس”. وذكّر بأن نسبة التضخم بلغت 1,4 في المائة سنة 2021، قبل أن تقفز إلى 6,6 في المائة سنة 2022، بفعل تداعيات الخروج من جائحة كورونا، والحرب الروسية-الأوكرانية، وتوالي سنوات الجفاف.

وأضاف أن سنة 2023 سجلت نسبة تضخم في حدود 6,1 في المائة، قبل أن تتراجع، حسب قوله، بفضل الإجراءات الحكومية، إلى 0,9 في المائة سنة 2024، و1,1 في المائة سنة 2025، وهي أرقام قال إن مؤسسات وطنية، من بينها بنك المغرب والمندوبية السامية للتخطيط، أكدت نجاعتها وأثرها الإيجابي.

ولم يفت المسؤول الحكومي التطرق إلى الوضعية المطرية، موضحًا أن التساقطات المسجلة من فاتح شتنبر إلى غاية 18 دجنبر 2025 بلغت 51 مليمترا، أي بعجز يناهز 27 في المائة مقارنة مع المعدل الطبيعي، رغم تسجيل ارتفاع طفيف بنسبة 0,3 في المائة مقارنة مع الموسم الفلاحي السابق.

أما بخصوص الموارد المائية، فأفاد بايتاس بأن معدل ملء حقينة السدود عرف تحسنًا ملحوظًا، منتقلا من 31,1 في المائة بتاريخ 12 دجنبر 2025 إلى 32,97 في المائة بتاريخ 18 من الشهر نفسه، بحجم مخزون يفوق 5,5 مليارات متر مكعب، في مؤشر إيجابي، وإن كان لا يخفي هشاشة الوضع المائي البنيوي الذي تعيشه المملكة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح