السوق الأسبوعي بأزغنغان.. فضاء تاريخي يغرق في الوحل والإهمال مع أولى زخات المطر

ريف ديا – محمد شروت

يعيش فضاء السوق الأسبوعي بمدينة أزغنغان وضعية توصف بالكارثية، خاصة مع حلول فصل الشتاء وتساقط الأمطار، حيث يتحول هذا المرفق الحيوي إلى بركة واسعة من الأوحال والمياه الراكدة، ما يجعل ولوجه والتنقل داخله مهمة شاقة ومحفوفة بالمخاطر بالنسبة للتجار والمرتفقين على حد سواء.

ورغم ما تحمله التساقطات المطرية الأخيرة من دلالات إيجابية أعادت الأمل والبهجة إلى نفوس الساكنة، بالنظر لأهميتها الفلاحية والبيئية، إلا أنها في المقابل عرّت واقع الإهمال المزمن الذي يطبع هذا السوق التاريخي، الذي يُعد من أقدم وأهم الفضاءات التجارية بالمنطقة، ويستقطب أسبوعياً مئات التجار والوافدين من أزغنغان والجماعات المجاورة.

مشاهد الأوحال المنتشرة في كل أرجاء السوق، وصعوبة تحرك العربات والراجلين، ناهيك عن غياب قنوات تصريف المياه وتهيئة أرضية ملائمة، كلها عوامل تزيد من معاناة المهنيين، الذين يجدون أنفسهم مجبرين على مزاولة نشاطهم في ظروف غير إنسانية، تفتقر لأبسط شروط السلامة الصحية والكرامة المهنية.

ويؤكد عدد من التجار أن الوضع الحالي يتسبب لهم في خسائر مادية متكررة، سواء بسبب تلف السلع أو عزوف الزبناء عن ارتياد السوق خلال الأيام الممطرة، مطالبين بتدخل عاجل لوضع حد لمعاناتهم التي تتكرر كل سنة دون حلول جذرية تذكر.

في المقابل، يطرح هذا الوضع أكثر من علامة استفهام حول موقف جماعة أزغنغان، التي يعيب عليها متتبعون وفاعلون محليون عدم التعاطي بجدية مع ملف إصلاح وتهيئة السوق الأسبوعي، رغم النداءات المتكررة والشكايات المرفوعة منذ سنوات، ودون أن يرقى التدخل الجماعي إلى مستوى تطلعات الساكنة وانتظارات الزوار وممتهني التجارة.

ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن تأهيل السوق الأسبوعي لا يندرج فقط ضمن تحسين البنية التحتية، بل يشكل رافعة أساسية للتنمية المحلية، بالنظر للدور الاقتصادي والاجتماعي الذي يلعبه هذا الفضاء، معتبرين أن استمرار تجاهل وضعه يُعد هدراً لفرص حقيقية لتنظيم القطاع التجاري وتحسين صورة المدينة.

أمام هذا الوضع، تبقى مطالب الساكنة والتجار ملحة لإدراج مشروع تهيئة السوق الأسبوعي ضمن أولويات الجماعة، عبر اعتماد رؤية متكاملة تشمل تهيئة الأرضية، إحداث نظام فعال لتصريف المياه، وتنظيم الفضاء بشكل يحفظ كرامة التجار وسلامة المرتفقين، حتى لا يظل هذا المعلم التاريخي عنواناً للإهمال كلما حل موسم الأمطار.

IMG-20251220-WA0184
IMG-20251220-WA0182
IMG-20251220-WA0183
IMG-20251220-WA0180
IMG-20251220-WA0181
IMG-20251220-WA0178
IMG-20251220-WA0179
IMG-20251220-WA0177

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح