ملهى ليلي بجبل كوروكو يشعل الفوضى ويفرض منطق الإقصاء… والدرك الملكي يتدخل لاحتواء الوضع

ريف ديا – علي الصغير
تحوّل محيط أحد الملاهي الليلية بمنطقة جبل كوروكو، مساء يوم امس الجمعة، إلى بؤرة توتر وفوضى، بعدما أقدم مسيرو الملهى على منع عدد من المواطنين من ولوجه بشكل تعسفي ومهين، في سلوك يعكس استهتارًا صارخًا بالقانون وبكرامة المواطنين، ويثير تساؤلات جدية حول الجهات المكلفة بمراقبة مثل هذه الفضاءات.
وحسب معطيات متطابقة، فإن عناصر الحراسة الخاصة التابعة للملهى فرضت منطق “الانتقاء” و“التمييز” دون أي سند قانوني، ما فجّر حالة من الاحتقان والغضب، كادت أن تنزلق نحو مواجهات أخطر، لولا تدخل عناصر الدرك الملكي التي اضطرت إلى التدخل بعد فشل إدارة الملهى في ضبط الوضع واحترام أبسط قواعد النظام العام.
الأخطر من ذلك، أن هذا الملهى دأب، وفق إفادات متداولة، على خلق أجواء مشحونة من خلال أساليب استفزازية وتعامل فوقي مع الزبائن، في تجاوز واضح لدفتر التحملات والشروط القانونية التي تُلزم مسيري الملاهي الليلية بضمان الأمن واحترام المواطنين، بدل تحويل الفضاء إلى مصدر للفوضى والاحتقان.
ولم يكن تدخل الدرك الملكي حدثًا عابرًا، بل مؤشرًا مقلقًا على حجم الاختلالات التي تعرفها هذه المؤسسة، التي أضحت تشكل عبئًا على المنطقة وساكنتها، وتهديدًا حقيقيًا للسكينة العامة، في وقت يُفترض أن تكون فيه مثل هذه الأنشطة خاضعة لمراقبة صارمة ومحاسبة فعلية.
وأمام تكرار هذه السلوكات، يطالب متتبعون بفتح تحقيق جدي فيما يجري داخل هذا الملهى، ومساءلة القائمين عليه، بل وإعادة النظر في الترخيص الممنوح له، في حال ثبوت تورطه في ممارسات إقصائية أو مساهمته في زعزعة الأمن، حمايةً للنظام العام، ووضع حد لمنطق “السيبة” الذي تحاول بعض الملاهي فرضه خارج إطار القانون.
وفي الصدد، تشير معطيات متطابقة إلى أن الملهى المعني لا يحترم أيضًا ساعات العمل القانونية المحددة في الترخيص الممنوح له، إذ يستمر في استقبال الزبائن وتشغيل الموسيقى إلى ساعات متأخرة من الليل، في خرق سافر للقوانين الجاري بها العمل، وما يترتب عنها من إزعاج للساكنة المجاورة واستفزاز مباشر للسكينة العامة.
ويعكس هذا السلوك الاستخفاف الواضح بقرارات السلطات وبالضوابط التنظيمية، ويطرح علامات استفهام حول مدى التزام إدارة الملهى بدفتر التحملات، وحول فعالية المراقبة المفروضة على مثل هذه الأنشطة.







