الناظور: رؤساء المصالح يرفعون صوت الاحتجاج ضد تدهور ظروف الاشتغال وضغط المسؤوليات

ريف ديا – متابعة

في خطوة احتجاجية رمزية ذات دلالات قوية، خاض رؤساء المصالح بالمديريات الإقليمية التابعة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكلا نضاليا موحدا على الصعيد الوطني، تمثل في ارتداء الشارة الحمراء، تعبيرا عن استيائهم من تردي ظروف العمل وغياب الشروط المهنية الملائمة لأداء مهامهم.

احتجاج صامت في سياق ضاغط

ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الأعباء الإدارية وتنامي حجم المسؤوليات، مقابل استمرار الخصاص في الموارد البشرية وضعف الوسائل اللوجستيكية، إضافة إلى ضغط الملفات وتعقيد المساطر، وهو ما يجعل رؤساء المصالح يشتغلون في ظروف يصفونها بالمرهقة وغير المنسجمة مع متطلبات الإصلاح التربوي الذي ترفعه الوزارة كشعار استراتيجي.

حلقة محورية خارج دائرة الاعتراف

ويؤكد المحتجون أنهم يشكلون حلقة أساسية في تدبير الشأن التربوي على المستوى الإقليمي، باعتبارهم الفاعل المباشر في تنزيل السياسات التربوية وتتبع البرامج والمشاريع الإصلاحية، والساهرين على تنفيذ عقود النجاعة المبرمة بين المديريات الإقليمية والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين. غير أن هذا الدور المحوري، بحسب تعبيرهم، لا يقابله أي اعتراف مهني ملموس، في ظل غياب التحفيز واستمرار العمل في بيئة إدارية ضاغطة.

تحذيرات من انعكاسات على الإصلاح

وفي هذا السياق، يحذر عدد من المتابعين للشأن التعليمي من أن استمرار هذا الوضع قد يؤثر بشكل مباشر على نجاعة التدبير الإداري، وعلى وتيرة تنزيل البرامج والمشاريع الإصلاحية، خاصة في مرحلة دقيقة تتطلب تعبئة شاملة واستقرارا وظيفيا داخل مختلف مستويات المنظومة التعليمية. كما شدد المحتجون على أن تحركهم لا يستهدف تعطيل المرفق العمومي، بل يروم دق ناقوس الخطر والتنبيه إلى اختلالات بنيوية تستوجب المعالجة العاجلة.

مطالب بتحسين ظروف العمل وفتح الحوار

وطالب رؤساء المصالح بضرورة تحسين ظروف الاشتغال داخل المديريات الإقليمية، عبر تعزيز الموارد البشرية الكافية، وإعادة النظر في توزيع المهام، وتوفير شروط عمل تحفظ الكرامة المهنية وتعيد الاعتبار لدورهم داخل الهيكلة الإدارية للوزارة. كما دعوا إلى فتح قنوات حوار جاد ومسؤول مع الجهات الوصية، من أجل التوصل إلى حلول عملية ومنصفة تستجيب لطبيعة المسؤوليات الملقاة على عاتقهم.

مسار نضالي قابل للتصعيد

وأكد المحتجون أن رفع الشارة الحمراء لا يعدو أن يكون خطوة أولى ضمن مسار نضالي يروم الدفاع عن حقوقهم المهنية المشروعة، محذرين من أن استمرار التجاهل وعدم التفاعل مع مطالبهم قد يدفع إلى خوض أشكال احتجاجية أكثر تصعيدا، بما قد ينعكس سلبا على السير العادي للعمل داخل المديريات الإقليمية، وعلى مسار الإصلاح التربوي برمته

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح