فدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب تعلن رفضها المطلق لمشروع قانون مهنة المحاماة 66.23

ريف ديا : محمد الحدوشي

أعلنت فدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب، في بيان رسمي صادر عن مكتبها الفيدرالي بتاريخ 24 دجنبر 2025، عن رفضها القاطع والمطلق لمشروع قانون مهنة المحاماة رقم 66.23 المتعلق بتنظيم المهنة، معتبرةً أن صيغته الحالية تمثل تراجعًا خطيرًا عن المكتسبات التاريخية للمحاماة وتمسّ بجوهر استقلاليتها ودورها الدستوري في حماية الحقوق والحريات.
وأوضح البيان أن المكتب الفيدرالي، بعد دراسته لمستجدات المشروع ومضامينه، سجّل بقلق بالغ المسار الذي سلكه إعداد هذا النص التشريعي، والذي انطلق من مسودة سرية سنة 2022، دون إشراك فعلي وشفاف لكافة مكونات الجسم المهني، لينتهي بصيغة مؤرخة في 31 أكتوبر 2024، وُصفت بأنها صيغة إقصائية لا تعكس التراكم النضالي للمحامين ولا تستجيب لانتظاراتهم، خاصة فئة المحامين الشباب.
وانتقدت الفدرالية ما اعتبرته إخلالًا بالمقاربة التشاركية، مؤكدة أن وزارة العدل وجمعية هيئات المحامين بالمغرب لم تفيا بالتزامات الحوار المعلن عنها سابقًا، حيث لم يُحال المشروع على المؤسسات المهنية قصد إبداء الرأي بشكل جدي، رغم المراسلات والنداءات المتكررة الصادرة عن المحامين الشباب على الصعيدين الجهوي والوطني.
وسجّل البيان أن مشروع القانون يتضمن مقتضيات تمسّ بشكل مباشر ثوابت مهنة المحاماة، وعلى رأسها الاستقلالية والحصانة، من خلال توسيع صلاحيات بعض المؤسسات على حساب حرية الممارسة المهنية، والتضييق على أدوار المحامي، بما ينعكس سلبًا على حق الدفاع ويُضعف الضمانات الأساسية للمواطنين والمتقاضين على حد سواء.
كما حذّرت الفدرالية من أن بعض المقتضيات الجديدة قد تُحدث معضلات قانونية وعملية، سواء بفعل غموض الصياغة أو تقليص الآجال، الأمر الذي قد يؤدي إلى هدر حقوق الموكلين وإرباك السير العادي للعدالة، فضلًا عن تفريغ الهيئات المهنية من اختصاصاتها التاريخية وتقويض استقلالها المؤسساتي.
وبناءً على ما سبق، أعلنت فدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب:
• رفضها المطلق لمشروع القانون 66.23 في صيغته الحالية؛
• تحميل الجهات المعنية مسؤولية المنهجية المعتمدة في إعداده؛
• دعوتها إلى فتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى سحب المشروع وإعادة صياغته وفق مقاربة تشاركية حقيقية؛
• استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن مكتسبات المهنة ورسالتها الحقوقية.
وأكدت الفدرالية، في ختام بيانها، أن معركة الدفاع عن مهنة المحاماة ليست فئوية، بل هي معركة مجتمعية تمسّ صميم دولة القانون والحق في الدفاع، مجددة دعوتها لكافة المحاميات والمحامين إلى رصّ الصفوف واليقظة الدائمة إزاء أي تشريع من شأنه المساس باستقلالية المهنة ودورها في تحقيق العدالة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح