احتقان غير مسبوق بقطاع التعليم بالناظور ومطالب بإقالة المدير الإقليمي

ريف ديا – محمد أزدوفال
شهد إقليم الناظور، يوم الخميس، تصعيدًا جديدًا في صفوف الشغيلة التعليمية، تمثل في خوض إضراب واسع ومسيرة احتجاجية حاشدة انطلقت من أمام المديرية الإقليمية للتعليم في اتجاه مقر عمالة الإقليم، وذلك احتجاجًا على ما اعتبره المحتجون اختلالات عميقة ومزمنة تعاني منها المنظومة التعليمية محليًا، ومطالبة صريحة بإقالة المدير الإقليمي للتعليم.
وجاءت هذه الخطوة النضالية عقب شلل شبه تام عرفته مختلف المؤسسات التعليمية بالإقليم، استجابة لنداء الإضراب الذي دعت إليه النقابات التعليمية الثلاث: الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، النقابة الديمقراطية للتعليم (FDT)، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT). وقد شارك في المسيرة المئات من نساء ورجال التعليم، القادمين من مختلف مناطق الإقليم، حيث صدحت حناجرهم بشعارات قوية رُفعت عبر مكبرات الصوت، عكست حجم الاحتقان والغضب داخل القطاع.
ورفع المحتجون مطالب متعددة، في مقدمتها فتح تحقيق عاجل في قضية احتجاز الأستاذة نزهة مجدي، ووضع حد لما وصفوه بالحرمان الذي طال آلاف التلاميذ من حقهم الدستوري في التمدرس، نتيجة تعثر الدراسة بعدد من المؤسسات. كما شددوا على ضرورة صرف المستحقات المالية المتأخرة للشغيلة التعليمية، ومعالجة الاختلالات المرتبطة بتدبير الموارد البشرية داخل المديرية الإقليمية، والتي قالوا إنها تُفاقم من حدة الأزمة.
وفي بيان وتدخلات ميدانية خلال الوقفة، أكد التنسيق النقابي أن استمرار هذا الوضع يعكس، بحسب تعبيره، ضعفًا في التأهيل الإداري ونقصًا حادًا في الموارد البشرية، محمّلًا الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، والوزارة الوصية، وأعلى سلطة بالإقليم، كامل المسؤولية عن تفاقم الأزمة واستمرار الاحتقان داخل القطاع التعليمي بالناظور.
ودعا المحتجون إلى فتح قنوات حوار جاد ومسؤول، يفضي إلى حلول ملموسة وعاجلة، تحفظ كرامة نساء ورجال التعليم، وتضمن استقرار الزمن المدرسي وحق التلاميذ في تعليم عمومي جيد، محذرين في الوقت ذاته من استمرار الأشكال الاحتجاجية والتصعيد النضالي في حال غياب تفاعل إيجابي مع مطالبهم المشروعة.




































