إتفاقية أمنية بين تونس و الجزائر، تعاون أم وصاية جزائرية.

أفادت صحيفة لو فيغارو الفرنسية بحصولها على وثائق مسربة تتعلق باتفاقية أمنية أُبرمت بين تونس والجزائر بتاريخ 7 أكتوبر 2025، تنص على السماح للقوات الجزائرية الأمنية والعسكرية بالتدخل داخل الأراضي التونسية، في إطار التعاون الثنائي لمواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، وذلك بطلب من السلطات التونسية.
ووفقًا للمصدر ذاته، ترى تونس أن هذه الاتفاقية لا تعدو كونها مراجعة لاتفاق سابق يعود إلى سنة 2001، غير أن مضمون الوثائق المسربة فجّر نقاشًا واسعًا حول مدى احترام السيادة الوطنية، خاصة في ظل تمسك الرئيس قيس سعيّد بخطاب سياسي يقوم على رفض أي تدخل أجنبي.
وتشير المعطيات الواردة في الوثائق إلى أن القوات الجزائرية المصرّح لها بالتدخل يمكنها التوغل لمسافة تصل إلى 50 كيلومترًا داخل التراب التونسي، مع إمكانية الوصول إلى مؤسسات رسمية عند الضرورة.
كما تتحمل الدولة التونسية، بحسب الوثائق نفسها، كامل التكاليف المترتبة عن هذه العمليات، بما في ذلك مصاريف النقل والإقامة والدعم اللوجستي، إضافة إلى إمكانية تعويضها بموارد طبيعية في حال تعذر الأداء المالي.
وأعاد تسريب هذه الوثائق الجدل حول طبيعة التعاون الأمني بين البلدين وحدوده القانونية، في انتظار توضيحات رسمية من السلطات المعنية.







