الطالبة الباحثة سومية كطباش تنال دبلوم الماستر بميزة “مشرف جدًا” بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور

إعداد: محمد الحدوشي
ناقشت الطالبة الباحثة سومية كطباش، مساء يوم الأربعاء 24 دجنبر 2025، رسالتها لنيل دبلوم الماستر المتخصص في قانون العقار والتعمير، وذلك بقاعة العروض بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور، في أجواء علمية رصينة تميزت بحضور وازن لأساتذة وباحثين وطلبة.
وتكوّنت لجنة المناقشة من السادة:
• الدكتور أحمد خرطة، أستاذ التعليم العالي بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور، مشرفًا ورئيسًا.
• الدكتور ربيع اليعقوبي، أستاذ محاضر مؤهل بالكلية المتعددة التخصصات بتازة، عضوًا.
• الدكتورة نوال أفقير، أستاذة زائرة بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور، عضوًا.
وقد اختارت الطالبة معالجة موضوع: مظاهر حماية المتعاقدين في عقد الوعد ببيع عقار»، وهو موضوع يندرج ضمن القضايا القانونية الحديثة ذات الصلة المباشرة بالمعاملات العقارية، لما يطرحه من إشكالات عملية وقانونية تمس الأمن التعاقدي واستقرار المعاملات.
وانطلقت الباحثة من إشكالية محورية مفادها:
إلى أي حد استطاع التنظيم القانوني المغربي، من خلال القواعد العامة للالتزامات والعقود وتعديل المادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية، توفير إطار قانوني متكامل يضمن استقرار عقد الوعد بالبيع العقاري ويحقق التوازن بين إرادة الأطراف ومتطلبات الأمن التعاقدي؟
ولمعالجة هذه الإشكالية، قُسّم البحث إلى فصلين رئيسيين:
• الفصل الأول: خُصص لمضمون عقد الوعد ببيع عقار، وطبيعته القانونية، وطرق انعقاده، مع رصد الفراغ التشريعي والغموض الذي يحيط بحقوق والتزامات الأطراف قبل إبرام العقد النهائي.
• الفصل الثاني: تناول الآثار القانونية لعقد الوعد بالبيع العقاري، وآليات حماية المتعاقدين، وحدود هذه الحماية في ضوء التشريع والاجتهاد القضائي.
وخلال عرضها، أبرزت الطالبة أن عقد الوعد بالبيع العقاري أضحى من أهم العقود التمهيدية وأكثرها انتشارًا في الممارسة العملية، لما يوفره من مرونة تعاقدية وضمانات أولية للأطراف، غير أن غياب تنظيم تشريعي دقيق ومستقل له أدى إلى تباين فقهي وقضائي بشأن طبيعته القانونية وآثاره. كما توقفت عند تعديل المادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية بموجب القانون 41.24، معتبرة إياه مستجدًا تشريعيًا مهمًا من شأنه تعزيز الأمن القانوني، الحد من النزاعات، وتنظيم المعاملات العقارية، مع إبراز آثاره القانونية والاقتصادية والتنموية.
وقد أشادت لجنة المناقشة بالقيمة العلمية للرسالة، وبراهنية موضوعها ودقته المنهجية، واعتبرته يلامس إشكالات واقعية تطرحها الممارسة العملية، مقدمة للباحثة ملاحظات بناءة دعتها إلى أخذها بعين الاعتبار مستقبلًا. كما عبّر الأستاذ المشرف الدكتور أحمد خرطة عن اعتزازه بالمستوى العلمي الذي أبانت عنه الطالبة، وبالدور الأكاديمي الذي تضطلع به الكلية في تشجيع البحث العلمي الجاد.
وبعد مناقشة علمية دامت لأزيد من ساعتين، قررت اللجنة قبول الرسالة والتنويه بقيمتها العلمية، ومنح الطالبة نقطة 18/20 بميزة “مشرف جدًا”، مع التوصية بطبع ونشر البحث.
وقد عرفت الجلسة حضور ثلة من الأساتذة وزملاء الباحثة، إلى جانب أفراد أسرتها وأصدقائها، في أجواء احتفالية مميزة عكست أهمية هذا التتويج العلمي.































































