تقاعس مجلس جماعة الناظور يدفع التجار للتدخل وتنظيف المحطة القديمة

ريف ديا – الناظور
في مبادرة مواطِنة تعكس روح المسؤولية الجماعية، أقدم عدد من تجار المحطة الطرقية السابقة بمدينة الناظور، خلال الأيام الأخيرة، على تنظيم حملة تنظيف واسعة شملت مختلف مرافق المحطة التي تم إخلاؤها عقب انتقال النشاط إلى المحطة الطرقية الجديدة المتواجدة بمدخل المدينة.
وقد تطوع هؤلاء التجار بشكل جماعي للقيام بعملية تنظيف شاملة، همّت إزالة الأزبال المتراكمة والأوساخ التي كانت تغطي جنبات وأركان هذا المرفق العمومي، في مشهد يعكس حجم الإهمال الذي طال المحطة منذ إفراغها، وتركها عرضة للتدهور في غياب أي تدخل من الجهات المعنية.
وحسب ما عاينه موقع ريف ديا في الصور التي تحصل عليها، فقد بدت المحطة السابقة في وضعية مزرية، بعدما تحولت إلى نقطة لتراكم النفايات ومختلف المخلفات، الأمر الذي أثار استياء التجار والساكنة المجاورة، ودفع هؤلاء المهنيين إلى التحرك من تلقاء أنفسهم، تفاديًا لتحول المكان إلى بؤرة للتلوث ومصدر للروائح الكريهة والمخاطر الصحية.
واعتبر عدد من المتدخلين أن هذه المبادرة، رغم رمزيتها، تسلط الضوء على تقصير مجلس جماعة الناظور المسؤول عن تدبير هذا المرفق، والذي لم يضع إلى حدود الساعة تصورًا واضحًا لمآل المحطة الطرقية السابقة، سواء من حيث إعادة تأهيلها أو استغلالها بما يخدم الصالح العام.
وطالب التجار والفاعلون المحليون بضرورة تدخل عاجل من طرف المجلس الجماعي والسلطات المختصة، من أجل حماية هذا الفضاء من مزيد من الإهمال، وإيجاد حلول عملية تضمن صيانته وإعادة إدماجه ضمن النسيج الحضري للمدينة، بدل تركه عرضة للتدهور والاندثار.
وتبقى مبادرة تجار المحطة الطرقية السابقة مثالًا حيًا على وعي مدني متقدم، ورسالة واضحة مفادها أن الحفاظ على المرافق العمومية مسؤولية مشتركة، لكنها تظل بالأساس واجبًا ملقى على عاتق الجهات المنتخبة والمؤسسات الوصية.


















