مليلية تعزز منظومتها الأمنية بإحداث وحدة متخصصة للحرس المدني سنة 2026

ريف ديا – علي الصغير
تستعد مدينة مليلية، خلال سنة 2026، لتعزيز بنيتها الأمنية من خلال إحداث وحدة الأمن المواطن (USECIC) التابعة للحرس المدني الإسباني، في خطوة تندرج ضمن مخطط حكومي يروم تقوية حضور قوات وهيئات أمن الدولة ورفع جاهزيتها الميدانية.
وأكدت مندوبية الحكومة أن هذا القرار يأتي في إطار سياسة ترمي إلى تعزيز الموارد البشرية وتحسين الأداء العملياتي للأجهزة الأمنية، مشيرة إلى أن الحكومة المركزية صادقت خلال السنوات الأخيرة على أكبر عروض للتوظيف العمومي في قطاع الأمن، بهدف معالجة الخصاص وتوسيع القدرة على الاستجابة السريعة لمختلف التحديات.
وأوضحت المصادر الرسمية أن مليلية ستستفيد من زيادة في عدد عناصر قوات الأمن، حيث يشكل إحداث هذه الوحدة المتخصصة إضافة نوعية إلى المنظومة الأمنية القائمة، من خلال دعم العمل اليومي للوحدات التقليدية وتعزيز الأمن المواطن داخل المدينة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه الخطوة تندرج ضمن برنامج تشرف عليه وزارة الداخلية، يهدف إلى نشر وحدات أمنية متخصصة بعدد من الأقاليم، قصد تمكين الأجهزة الأمنية من آليات تدخل أكثر فعالية في الحالات التي تتطلب انتشارًا مكثفًا أو تدخلاً خاصًا.
وفي هذا الإطار، ستلتحق مليلية بمدن أخرى، من بينها سبتة، التي يُرتقب أن تشهد بدورها تفعيل وحدة مماثلة عقب استكمال مراحل التكوين والتأهيل.
وأشارت مندوبية الحكومة إلى أن هذا التوجه يعكس تحولًا في المقاربة الأمنية مقارنة بسنوات سابقة، التي عرفت اتخاذ إجراءات أثرت سلبًا على البنية البشرية للأجهزة الأمنية، من بينها تجميد الأجور وتقليص عدد العناصر بما يقارب 13 ألف عنصر على الصعيد الوطني، وفق المعطيات الرسمية.
ورغم عدم الإعلان عن موعد محدد لانطلاق عمل هذه الوحدة بمليلية، فقد تم التأكيد على أن إدماجها سيتم بشكل تدريجي خلال سنة 2026، وفق برمجة زمنية مضبوطة. كما عبّرت مندوبية الحكومة عن ارتياحها لهذا القرار، معتبرة أنه سيساهم في تعزيز قدرة الحرس المدني على التدخل في الحالات الاستثنائية وتقديم دعم ميداني إضافي للوحدات العاملة.
وستتكون وحدة USECIC من عناصر جرى اختيارهم بعناية وخضعوا لتكوين خاص، وستُناط بها مهام متعددة تشمل التدخل في العمليات الأمنية الخاصة، وتنفيذ دوريات معززة، والمشاركة في عمليات المراقبة والتأمين، فضلاً عن الإسهام في الوقاية من المخاطر والاستجابة لمختلف مظاهر التهديد.
وترى مندوبية الحكومة أن هذا التعزيز من شأنه أن ينعكس إيجابًا على مستوى الإحساس بالأمن داخل المدينة، ويؤكد التزام الحكومة المركزية بمواصلة دعم قوات وهيئات أمن الدولة، بما يضمن تعزيز الاستقرار الأمني ومواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.







