ميناء بني أنصار.. إحباط تهريب “غاز الضحك” وكشف خطر صامت يستهدف عقول شباب

ريف ديا – أحمد علي المرس
في إطار اليقظة الأمنية المشددة والتنسيق المحكم بين مختلف المصالح المتدخلة، علمت الجريدة الإلكترونية ريف ديا، حسب المعطيات التي توصلت بها من مصادر مطلعة، أن المحطة البحرية لميناء بني أنصار للمسافرين شهدت صباح اليوم السبت 03 يناير الجاري عملية نوعية مشتركة بين عناصر الأمن الوطني ومصالح الجمارك العاملة بالميناء، أسفرت عن حجز كمية مهمة من مخدر قنينات الغاز الضاحك، المصنف ضمن المخدرات المهلوسة ذات التأثير الخطير على الجهاز العصبي والعقلي، خاصة في صفوف الشباب المغربي.
وحسب نفس المصادر، فإن العملية الأمنية الدقيقة جاءت بناءً على مراقبة جمركية وأمنية صارمة، مكنت من ضبط مركبة نفعية كانت قد ولجت التراب الوطني يوم أمس الجمعة 02 يناير الجاري على متن باخرة قادمة من ميناء برشلونة الإسباني، تحمل ترقيماً إسبانياً، ويقودها شخص ينحدر من مدينة أزغنغان بإقليم الناظور. وقد أسفرت عملية التفتيش عن حجز 82 قنينة من غاز الضحك، من بينها أربع قنينات فارغة، ما يرجح فرضية الاستهلاك أو التداول السابق.
ووفق المعطيات ذاتها، جرى مباشرة بعد ضبط المحجوز، إخضاع السائق للإجراءات القانونية المعمول بها، حيث تم الاستماع إليه في محضر رسمي تحت إشراف الجهات المختصة، قبل إحالته على فرقة الشرطة القضائية بالناظور لتعميق البحث، وذلك في إطار احترام المساطر القانونية الجاري بها العمل، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأكدت المصادر ذاتها، مع إبرازها لخطورة هذه المادة المخدرة التي باتت تهدد سلامة العقول الشابة وتُستغل في شبكات الاتجار غير المشروع، أن هذه ليست المرة الأولى التي تعبر فيها هذه المركبة عبر ميناء بني أنصار، وهو ما تترجمه بعض المؤشرات والمعطيات الأولية التي لا تستبعد وجود تواطؤ محتمل أو تسهيلات سابقة، معتبرة أن الإقدام على مثل هذا الفعل الجرمي لا يمكن أن يتم بشكل معزول أو فردي دون دعم أو مساعدة خفية في مراحل سابقة، وهو ما تعمل الأبحاث الجارية على كشفه وتحديد كافة الامتدادات المحتملة.
وتأتي هذه العملية لتؤكد، مرة أخرى، أن المخدرات المهلوسة، وعلى رأسها غاز الضحك، تشكل خطراً داهماً على الأمن الصحي والاجتماعي، لما لها من تأثير مباشر على السلوك والعقل، وما تسببه من حالات هلوسة، فقدان التوازن، واضطرابات نفسية قد تقود إلى مآسٍ فردية وجماعية، خصوصاً في أوساط فئة الشباب التي تُعد الهدف الأول لهذه السموم العابرة للحدود.
وفي المقابل، تُبرز هذه العملية الناجحة الجاهزية الدائمة ويقظة العناصر الأمنية والجمركية العاملة بميناء بني أنصار، التي تظل، حسب ما أكدته المصادر، على أهبة الاستعداد في كل الأوقات للتصدي لكافة أشكال الجريمة العابرة للحدود، وتجفيف منابع التهريب، وحماية الأمن العام، في انسجام تام مع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات والجريمة المنظمة.
ويبقى الرهان، اليوم أكثر من أي وقت مضى، معقوداً على تعزيز التنسيق، تشديد المراقبة، وعدم التساهل مع كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن وصحة أبنائه، في معركة مفتوحة عنوانها حماية الإنسان المغربي وصون مستقبله من آفة المخدرات.












