أندري أزولاي يستقبل وفداً من الناظور ودبدو بفضاء بيت الذاكرة بالصويرة

ريف ديا – الناظور
استقبل السيد أندري أزولاي، مستشار صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يوم الأحد 4 دجنبر 2026، بفضاء بيت الذاكرة بمدينة الصويرة، وفداً يمثل مدينتي الناظور ودبدو، في لقاء يندرج ضمن تعزيز قيم التعايش الثقافي والانفتاح والحوار بين مختلف مكونات الهوية المغربية.
وضم الوفد كلاً من رئيس جمعية موشي بنميمون للتراث اليهودي المغربي وثقافة السلام، والسيد علي الحمداوي رئيس جمعية عين إشبيلية، إلى جانب الإعلامية سهام أكعوش ممثلة الريف والجهة الشرقية، والسيد حسن الحسايني عضو الاتحاد العام للإعلام الحر بالسفارة الإعلامية العامة، والسيد يوسف البطحاوي، إضافة إلى الفنان الشاب هشام دينار الذي كان في استقبال الوفد عند مدخل مدينة الصويرة.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لطرح مبادرة عقد جمع عام تأسيسي لإحداث جمعية دبلوماسية بإقليم الناظور، تروم خدمة القضايا الوطنية وتعزيز إشعاع الإقليم، من خلال مناقشة ما يزخر به من مؤهلات سياحية وجيوسياسية واقتصادية، إلى جانب دعم الاستثمار وتقوية أدوار الشباب في مسار التنمية المستقبلية.
كما تطرق اللقاء إلى عدد من القضايا المرتبطة بالتنمية المجالية، وترسيخ ثقافة التعايش والترابط الثقافي، في انسجام تام مع القيم المغربية الأصيلة وروح المواطنة، واستحضاراً للإنجازات الكبرى التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وكذا المجهودات المتواصلة التي يبذلها المستشار الملكي أندري أزولاي من أجل مغرب منفتح ومتعدد الروافد، تحت شعار: “أهلاً بالسلام وسلام لكل مغاربة العالم”.
وأكد المتدخلون أن تقوية هذا الترابط الوطني لا يمكن أن يتحقق إلا عبر التلاقح الثقافي والتلاحم المجتمعي تحت راية واحدة، بما يعكس غنى التراث المغربي وتعدده، خصوصاً بمدينة الصويرة التي تشكل رمزاً حياً لذاكرة التعايش والتسامح، والدور البارز الذي يلعبه بيت الذاكرة في حفظ هذا الإرث الإنساني.
ويُعد هذا الفضاء الثقافي، الذي افتتحه أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، محطة أساسية للتعريف بالموروث اليهودي المغربي، واستحضار الدور التاريخي لملوك الدولة العلوية الشريفة في حماية واستقطاب المغاربة اليهود، حيث يعرف إقبالاً متزايداً من الباحثين والمهتمين بتاريخ يهود المغرب.
وشهد اللقاء أيضاً نقاشات حول سبل تطوير العمل الثقافي بمنطقة الريف المغربي، وتعزيز انفتاحها على ثقافات أخرى، إلى جانب بلورة مشاريع ثقافية وتنموية من شأنها الإسهام في الدفع بعجلة التنمية بالمنطقة.
واختُتم هذا اللقاء بزيارة لأروقة بيت الذاكرة رفقة الفنان هشام دينار، اطلع خلالها الوفد على رصيد مهم من الكتب النادرة، والتحف اليهودية التي تعود لقرون خلت، وصور لشخصيات وعائلات يهودية مغربية أسدت خدمات جليلة للمغرب، فضلاً عن توثيق أنشطة ملكية سامية احتضنها هذا الفضاء التاريخي.
كما تم التذكير بالمكانة التاريخية لمدينة دبدو، باعتبارها إحدى الحواضر البارزة في تاريخ اليهود المغاربة.
ويظل المغرب، كما أكد المشاركون، بلد السلم والأمان، وفضاءً للتعايش والتنوع، وقِبلة للكفاءات والاستثمار، تستمد قوته من التوجيهات الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ومن الرؤية المتبصرة التي يقود بها المملكة في أفق 2030.






















