ارتفاع منسوب سد سيدي عبد الله يدفع السلطات بتارودانت إلى إجلاء استباقي للسكان

RifDia – محمد خالدي
شهد إقليم تارودانت خلال الأيام الأخيرة حالة استنفار واسعة، عقب الارتفاع الملحوظ في منسوب مياه سد سيدي عبد الله، وذلك نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة. هذا الوضع دفع السلطات المحلية إلى اتخاذ قرار الإجلاء الاستباقي لعدد من الأسر القاطنة بالدواوير المجاورة لمجرى الوادي، في خطوة تهدف أساساً إلى حماية الأرواح وتفادي أي مخاطر محتملة قد تنجم عن فيضانات مفاجئة.
وحسب ما أظهره الفيديو المتداول، فقد باشرت السلطات، بتنسيق مع عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، عملية إخلاء منظمة شملت عدداً من الدواوير القريبة من السد، حيث جرى نقل السكان إلى مناطق أكثر أماناً بعيداً عن مجاري المياه، مع توفير الظروف الضرورية لضمان سلامتهم. وتأتي هذه العملية في سياق التدابير الوقائية التي دأبت السلطات على اعتمادها كلما ارتفع منسوب السدود إلى مستويات مقلقة، خاصة في ظل التقلبات المناخية الحادة التي تشهدها المملكة.
ويُعزى هذا الوضع إلى الامتلاء السريع لسد سيدي عبد الله بفعل الأمطار القوية التي عرفتها حوضه المائي، ما استدعى اللجوء إلى تفريغ جزء من حقينته المائية لتخفيف الضغط على بنيته وتفادي أي سيناريوهات غير محسوبة. وقد أكدت السلطات أن هذه الإجراءات تندرج في إطار الحرص على السلامة العامة، مع استمرار المراقبة التقنية الدقيقة لوضعية السد.
ويُعد سد سيدي عبد الله من المنشآت المائية المهمة بإقليم تارودانت، إذ يلعب دوراً محورياً في تجميع المياه وتنظيم جريان الأودية، إضافة إلى مساهمته في سقي الأراضي الفلاحية المجاورة، ما يجعله ركيزة أساسية في دعم النشاط الفلاحي المحلي وضمان الأمن المائي بالمنطقة. كما يساهم السد في التخفيف من حدة الفيضانات خلال فترات التساقطات القوية، شريطة تدبير حقينته بشكل استباقي ومدروس.
وفي ظل استمرار التقلبات الجوية، أكدت السلطات المحلية أنها ستواصل تتبع الوضع عن كثب، مع إبقاء حالة اليقظة مرفوعة إلى حين استقرار الأحوال المناخية، داعية المواطنين إلى الالتزام بتوجيهات السلامة وعدم المجازفة بالاقتراب من مجاري الأودية أو المناطق المنخفضة، حفاظاً على سلامتهم وسلامة ممتلكاتهم.







