صور: “كرة القدم والسياسة” محور ندوة حقوقية بالناظور تزامنًا مع كأس أمم أفريقيا
ريف ديا – صور: محمد الحدوشي
في إطار الدينامية الحقوقية والفكرية التي تسعى إلى تكريسها وتعزيزها، نظم فرع الناظور للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، مساء يومه الجمعة 9 يناير الجاري، ندوة فكرية تحت عنوان “كرة القدم والسياسة”، وذلك بقاعة الندوات التابعة لفندق النخيل بمدينة الناظور، في سياق يتزامن مع احتضان المغرب لنهائيات كأس أمم أفريقيا.
وشكل هذا الموعد الفكري مناسبة لفتح نقاش عميق حول العلاقة المركبة بين كرة القدم والحقل السياسي، في ظل التحولات الكبرى التي باتت تعرفها هذه الرياضة على المستويين الوطني والدولي. وقد أطر أشغال الندوة كل من الدكتور محمد الرضواني، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، والدكتور يوسف عنتار، أستاذ القانون العام، إلى جانب الدكتور محمد ملاح، أستاذ القانون العام بنفس المؤسسة الجامعية.
وخلال مداخلاتهم، توقف الأساتذة المتدخلون عند التفاعل المتزايد الذي تشهده كرة القدم داخل المجتمع المغربي، مؤكدين أن هذا التحول لا يمكن فصله عن الأبعاد الاجتماعية والثقافية والسياسية التي أصبحت تحيط باللعبة. واعتبروا أن كرة القدم لم تعد مجرد نشاط رياضي ترفيهي، بل تحولت إلى منتوج سياسي تستثمره الدولة ضمن سياساتها العامة، سواء على مستوى تعزيز الانتماء الوطني أو توحيد المشاعر الجماعية حول الرموز الوطنية، وعلى رأسها العلم المغربي.
وأبرز المتدخلون أن النجاحات التي حققتها كرة القدم الوطنية ساهمت بشكل لافت في تعزيز تعلق الجماهير بالهوية الوطنية، من خلال المظاهر الاحتفالية الواسعة وتداول الأعلام الوطنية في الفضاءات العامة، معتبرين أن هذا البعد الرمزي بات يشكل أحد أهم أوجه التوظيف السياسي للرياضة. كما أشاروا إلى أن كرة القدم تُستعمل أحيانا كآلية للتنفيس الاجتماعي، بما يساهم في امتصاص الاحتقان وتوجيه اهتمام المواطنين نحو لحظات الفرح الجماعي.
وشهدت الندوة نقاشا مفتوحا مع الحاضرين، انصبت تدخلاتهم حول سبل استثمار النجاح المسجل في مجال كرة القدم، ومحاولة إسقاطه على قطاعات أخرى تعرف تعثرا واضحا، خاصة قطاعي الصحة والتعليم، مع التساؤل حول أسباب غياب نفس الإرادة والنجاعة في تدبير هذه المجالات الحيوية.
وفي ختام هذا اللقاء الفكري، تم تنظيم حفل توقيع كتاب “كرة القدم والسياسة: دراسات في السلطة والهوية والاحتجاج”، وهو مؤلف جماعي ساهم في إعداده نخبة من الأساتذة والباحثين على مستوى إقليم الناظور، ليشكل إضافة نوعية للنقاش الأكاديمي والحقوقي حول تقاطعات الرياضة بالسياسة داخل المجتمع المغربي.


























































