أطفال بلا مأوى في الناظور.. صرخة حقوقية تطالب بتدخل عاجل

ريف ديا – الناظور
في ظل تصاعد مظاهر الهشاشة الاجتماعية بإقليم الناظور، أطلقت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان – فرع أزغنغان نداءً استعجالياً من أجل حماية الطفولة، تحت شعار «لا كرامة مع التشرد»، دقّت من خلاله ناقوس الخطر بشأن الوضعية المأساوية التي يعيشها عدد من الأطفال والقاصرين في وضعية تشرد.
فهل يعقل، في مغرب اليوم، أن نرى أطفالاً في عمر الزهور يفترشون الأرصفة، ويقضون لياليهم في العراء، ويقتاتون أحياناً من النفايات وسط شوارع الإقليم؟ مشاهد صادمة لم تعد استثناءً، بل أضحت واقعاً يومياً يطرح أكثر من علامة استفهام حول مسؤولية مختلف المتدخلين في حماية الطفولة.
وانطلاقاً من رصدها الميداني، بادرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بأزغنغان إلى توجيه رسائل مفتوحة واستعجالية إلى كل من عامل إقليم الناظور، والوكيل العام للملك، ووكيل الملك، مطالبة بتدخل عاجل لوضع حد لمعاناة أطفال يعيشون خارج أي إطار للحماية القانونية والاجتماعية.
وأكدت العصبة أن معطياتها الميدانية كشفت عن وجود أطفال وقاصرين بدون مأوى، محرومين من أبسط شروط العيش الكريم، إلى جانب تنامي مظاهر خطيرة، من بينها تعاطي المخدرات والانخراط في سلوكات منحرفة تهدد سلامتهم الجسدية والنفسية، في ظل غياب التنسيق الفعلي بين مختلف المؤسسات المعنية بالرعاية الاجتماعية وحماية الطفولة.
وشددت الهيئة الحقوقية، في رسائلها، على أن مسؤولية حماية هؤلاء الأطفال مسؤولية جماعية تستوجب تفعيل الآليات القانونية والمؤسساتية المتاحة، وعلى رأسها اللجنة الإقليمية لحماية الطفولة، مع توفير مراكز إيواء مجهزة تراعي الكرامة الإنسانية وتؤمن الحماية من الاستغلال والضياع.
كما ذكّرت العصبة بأن الدستور المغربي والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب تكفل حق الطفل في السكن والعيش الكريم والحماية من كل أشكال الإهمال والاستغلال، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يتناقض بشكل صارخ مع هذه الالتزامات.
وختمت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان – فرع أزغنغان نداءها بالتأكيد على أنها لا تكتفي بتشخيص الاختلالات، بل تعبر عن استعدادها الكامل للتعاون مع السلطات والمؤسسات المعنية، من أجل بلورة حلول واقعية ومستدامة تحفظ كرامة أطفال الإقليم، وتضمن لهم مستقبلاً آمناً بعيداً عن التشرد والهشاشة.










