ندوة علمية بالناظور تسلط الضوء على عناية ملوك الدولة العلوية بالسنة النبوية

ريف ديا – الناظور

تنزيلاً لمضامين الرسالة الملكية السامية الداعية إلى إحياء الذكرى الخامسة عشرة بعد المائة لميلاد المصطفى صلى الله عليه وسلم، واحتفاءً بالذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، ينظم المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور، بشراكة مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بالناظور، ندوة علمية وازنة تحت عنوان: «عناية ملوك الدولة العلوية بميراث النبوة».

وتُعقد هذه الندوة يوم الخميس 15 يناير 2025 ابتداءً من الساعة العاشرة صباحًا، بقاعة المحاضرات بالمجلس العلمي المحلي بالناظور، ويؤطرها كل من الدكتور الميلود كعراس، والدكتور شفيق لعرج، والدكتور حمزة بوعلالة، وهم من الأساتذة والباحثين المتخصصين في الدراسات الشرعية والفكر الإسلامي.

وتركّز مداخلات الندوة على محاور علمية دقيقة، من أبرزها عناية السلطان محمد بن عبد الله بالحديث النبوي الشريف من خلال كتابه «فتح الباري في اقتطاف أزهار المسانيد لتخريج أحاديث البخاري»، إلى جانب الوقوف عند حضور السيرة النبوية في الخطب والرسائل الملكية وأثر ذلك في النهضة الدينية والفكرية للمملكة المغربية، فضلاً عن إبراز مظاهر العناية الخاصة التي يوليها أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس حفظه الله للسنة النبوية الشريفة، باعتبارها مرجعًا أساسياً في بناء التدين المغربي الوسطي المعتدل.

وفي هذا السياق، يشيد المنظمون بالدور الحيوي الذي يقوم به العلامة الأستاذ ميمون بريسول، رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور، في تنشيط الحياة الدينية بالإقليم على مدار السنة، من خلال تنوع الندوات الفكرية واللقاءات العلمية والأنشطة التربوية، حيث يُعد المجلس العلمي المحلي بالناظور من أنشط المجالس العلمية على الصعيد الوطني، سواء من حيث كثافة برامجه أو من حيث عمق مضامينه.

كما يضطلع المجلس، تحت إشراف الأستاذ بريسول، بدور محوري في النهوض بالقطاع الديني وتأطير القيمين الدينيين بالإقليم، إلى جانب إطلاق مبادرات اجتماعية وتربوية تسهم بشكل فعّال في تعزيز القيم الدينية الصحيحة وترسيخ روح المواطنة والتماسك الاجتماعي.

وتأتي هذه الندوة في سياق وطني وديني يؤكد مركزية السنة النبوية في الهوية الدينية المغربية، ويجدد التأكيد على الدور الريادي للمؤسسة العلمية والدينية في مواكبة التحولات المجتمعية، وصيانة الثوابت الدينية للأمة، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ الإسلام المعتدل المنفتح..

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى